كانساس سيتي — استهل المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، مشوار الحفاظ على عرشه العالمي بفوز عريض ومستحق على نظيره الجزائري بثلاثية نظيفة (3 – 0)، في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب “كانساس سيتي” بالولايات المتحدة الأمريكية، لحساب الجولة الأولى من المجموعة العاشرة (Group J) لبطولة كأس العالم 2026.
فرض الأسطورة ليونيل ميسي نفسه نجمًا مطلقًا للمواجهة دون منازع، حيث نجح في زيارة شباك “محاربي الصحراء” بثلاث مناسبات متتالية (هاتريك)، ليدخل التاريخ مجددًا ويعادل الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تسجيلًا في تاريخ المونديال، فضلًا عن كونه أصبح أكبر لاعب يسجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بالبطولة.
تقنية الفيديو تحرم الطرفين من التقدم المبكر
بدأت المباراة بإثارة بالغة وسرعة من الجانبين؛ حيث ألغى الحكم هدفًا مبكرًا لقائد التانجو ليونيل ميسي في الدقيقة الخامسة بداعي التسلل. ولم يتأخر رد الفعل الجزائري، إذ نجح إبراهيم مازا في هز الشباك الأرجنتينية بحلول الدقيقة 13، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت لتلغي الهدف أيضًا للتسلل، وسط حسرة الجماهير الجزائرية التي سجلت حضورًا لافتًا في المدرجات بعد غياب منتخبها عن المحفل العالمي لـ 12 عامًا.
السحر يبدأ من قدم القائد
في الدقيقة 17، ومن عمل جماعي منظم، أطلق ميسي قذيفة يسارية ساحرة من خارج منطقة الجزاء استقرت في أقصى الزاوية العليا لمرمى الحارس لوكا زيدان بعد تمريرة حاسمة من رودريغو دي بول، لينتهي الشوط الأول بتقدم التانجو بهدف نظيف مع سيطرة واضحة على مجريات اللعب.
ميسي يطلق رصاصة الرحمة في الشوط الثاني
دخل المنتخب الجزائري الشوط الثاني محاولًا تعديل الكفة، ودفع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بأوراقه الهجومية بإشراك رياض محرز، ومحمد أمورة، وحسام عوار. إلا أن الفوارق الفنية حسمت الموقف، ففي الدقيقة 60 عاد ميسي ليضاعف النتيجة بهدف ثانٍ من داخل منطقة الجزاء بعد سلسلة تمريرات متقنة.
وفي الدقيقة 76، اختتم “البرغوث” مهرجانه التهديفي بهدف ثالث رائع من تسديدة قوية استقرت في شباك الجزائر إثر تمريرة من البديل نيكولاس غونزاليس.
لقطة المباراة: في الدقيقة 79، غادر ليونيل ميسي أرضية الملعب تاركًا مكانه للشاب نيكو باز، لتهتز جنبات ملعب كانساس سيتي بعاصفة من التصفيق وتحية حارة من الجماهير التي صفقت طويلًا لرجل المباراة الأول.
بهذه النتيجة، يتربع المنتخب الأرجنتيني على صدارة المجموعة J برصيد 3 نقاط، مؤكدًا جاهزيته الكاملة للدفاع عن لقبه، بينما يخرج المنتخب الجزائري برأس مرفوعة بالنظر للمردود البدني القوي، بانتظار التعويض في المواجهة المقبلة ضد النمسا.
