تطلق منصة أبيكسي للثقافة والفكر، التابعة لجامعة أبيكسي العالمية برئاسة البروفسور عائض الزهراني، رئيس مجلس إدارة المنصة، برنامجها الثقافي للأشهر الأخيرة من عام 2026، متضمناً 14 فعالية تمتد على مدى أربعة أشهر، وتتناول طيفاً واسعاً من القضايا الثقافية والفكرية والتاريخية والحضارية والتعليمية، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بالوطن والإنسان والمجتمع.
ويأتي البرنامج في إطار توجه المنصة إلى بناء مساحة معرفية وحوارية تجمع الأكاديميين والمفكرين والمثقفين، وتسعى إلى تحويل المناسبات الوطنية والدولية إلى فرص للحوار وتبادل الأفكار وإنتاج المعرفة، بما يعزز الوعي الثقافي ويفتح المجال أمام مقاربات جديدة للقضايا المعاصرة.
تتوزع فعاليات البرنامج على أربعة محاور زمنية؛ إذ يخصص شهر سبتمبر لموضوعات الوطن والهوية والمعرفة، من خلال مناقشة قضايا الوطن والهوية والثقافة والتراث والمعرفة والتحول الرقمي، فيما يتناول شهر أكتوبر التراث والتعليم والعالم، عبر موضوعات التعليم والمعرفة والتحولات العالمية والذاكرة الثقافية في ظل التحول الرقمي.
ويواصل البرنامج في نوفمبر طرح قضايا الفكر والعلم والحوار، من خلال فعاليات تتناول العلم والابتكار والتسامح والحوار الحضاري والفلسفة والتكنولوجيا والطفولة والتعليم، بينما يختتم البرنامج في ديسمبر بمحور الإنسان واللغة والحضارة، متناولاً الثقافة للجميع، والنزاهة والحوكمة، وحقوق الإنسان، ومكانة اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي.
وقال البروفسور عائض الزهراني، رئيس مجلس إدارة منصة أبيكسي للثقافة والفكر، إن إطلاق البرنامج يأتي انطلاقاً من إيمان المنصة بأن الثقافة لم تعد نشاطاً موسمياً أو فعالية مرتبطة بمناسبة محددة، وإنما أصبحت جزءاً أساسياً من صناعة الوعي وبناء الإنسان وتعزيز قدرته على فهم التحولات المتسارعة من حوله.
وأضاف أن المنصة تسعى إلى تقديم نموذج ثقافي يتجاوز فكرة إقامة الندوات والمحاضرات إلى صناعة حوار معرفي مستدام، يجمع الخبرات الأكاديمية والفكرية والثقافية، ويربط القضايا التاريخية والحضارية بأسئلة الحاضر وتحديات المستقبل.
وأوضح الزهراني أن اختيار موضوعات البرنامج جاء ليعكس اتساع مفهوم الثقافة، بحيث تمتد الفعاليات من الهوية والتراث والتعليم إلى العلم والتقنية والذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان والحوكمة واللغة، مؤكداً أن الهدف هو إتاحة المعرفة للجمهور بأسلوب حواري قادر على إثارة الأسئلة وتبادل الرؤى، وليس الاكتفاء بتقديم المعلومات.
وأشار إلى أن المنصة تولي المناسبات الوطنية السعودية حضوراً خاصاً ضمن أجندتها الثقافية السنوية، وفي مقدمتها يوم التأسيس في 22 فبراير، ويوم العلم السعودي في 11 مارس، واليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر، انطلاقاً من أهمية هذه المناسبات في تعزيز الوعي بالتاريخ الوطني والهوية والثقافة السعودية.
وأكد رئيس مجلس إدارة المنصة أن «أبيكسي» تعمل كذلك على توثيق فعالياتها وإعادة إنتاج مخرجاتها في صيغ معرفية ورقمية، تشمل الملخصات والمقاطع الرقمية وأبرز الأفكار والتوصيات، بما يتيح توسيع دائرة الاستفادة من الفعاليات وعدم بقائها محصورة في الحضور المباشر.
ويعكس البرنامج رؤية منصة أبيكسي الرامية إلى أن تكون مساحة فاعلة للحوار الثقافي والفكري، تجمع العقول والخبرات، وتربط المعرفة بالإنسان، والثقافة بالمجتمع، والماضي بالمستقبل، وتسهم في صناعة محتوى معرفي يستجيب للتحولات التي يشهدها العالم، مع المحافظة على حضور الثقافة والهوية العربية والسعودية في المشهد المعرفي المعاصر.
وتدعو المنصة الأكاديميين والمثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري إلى متابعة برنامجها والمشاركة فيه، والاستفادة من فعالياته ومخرجاته المعرفية، التي تمتد حتى نهاية عام 2026.

