تشهد اتجاهات السفر الصيفي للمسافرين من المملكة العربية السعودية تحولًا ملحوظًا خلال صيف 2026، وسط اتساع الرغبة في استكشاف مدن ومناطق أقل شهرة، وتنامي الإقبال على الوجهات الساحلية والجزر التي تجمع بين الطبيعة والثقافة المحلية والأنشطة الخارجية، إلى جانب تنوع خيارات الرحلات وسهولة الوصول.
وتظهر أحدث البيانات الصادرة عن «ويجو»، التطبيق الأول للسفر وسوق السفر الإلكتروني الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA)، أن مجموعة من المدن والمناطق الأقل شهرة سجلت نموًا تجاوز 50% في عمليات البحث، بما في ذلك وجهات جديدة داخل دول اعتاد المسافرون من المملكة السفر إليها، وهو ما يعكس تنوعًا متزايدًا في اختيارات المسافر السعودي واتساع دائرة اهتماماته.
نمو سياحي
وتصدرت مدينة دا نانغ في فيتنام قائمة الوجهات الأكثر نموًا في اهتمامات المسافرين من المملكة، بعدما حققت عمليات البحث عن رحلات الذهاب والإياب إليها نموًا بنسبة 117% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تلتها مدينة بالما دي مايوركا في إسبانيا بنمو بلغ 82%، ثم مدينة تيفات في الجبل الأسود (مونتينيغرو) بنسبة 55%.
وجهات جديدة
وفي هذا السياق، أكد مأمون حميدان، الرئيس التنفيذي للأعمال في «ويجو»، أن سلوك المسافرين من المملكة يشهد اتساعًا ملحوظًا في الخيارات، مع تنامي الاهتمام باستكشاف مدن جديدة ومناطق أقل شهرة، بما في ذلك وجهات جديدة داخل دول اعتاد المسافر زيارتها سابقًا.
وقال حميدان في تصريح للمجد السعودي: «إن سهولة الوصول وتنوع خيارات الرحلات من العوامل المهمة في توسيع خيارات السفر»، مشيرًا إلى أن المسافرين باتوا يبحثون عن الوجهات التي تجمع بين الطبيعة والثقافة والشواطئ والتجارب المحلية والأنشطة الخارجية، بدلاً من التركيز على العواصم والمدن الكبرى والمعالم الشهيرة.
وأضاف أن هذا التحول يمنح شركاء قطاع السفر والوجهات السياحية فرصة أوسع لفهم تطور اهتمامات المسافر السعودي، وتطوير عروض وتجارب سياحية أكثر تنوعًا وارتباطًا باحتياجات الزوار.
سواحل وجزر
وحول توزيع الطلب السياحي، ذكر حميدان أن الوجهات الساحلية والجزر أصبحت تمثل نحو واحدة من كل 10 عمليات بحث عن رحلات ذهابًا وإيابًا من المملكة خلال صيف 2026، مقارنة بواحدة من كل 12 عملية بحث خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات «ويجو».
ويبرز هذا التوجه في وجهات مثل جزيرة فو كوك ومدينة دا نانغ في فيتنام، ومدينة تيفات في الجبل الأسود، وبالما دي مايوركا في إسبانيا، إلى جانب مدينة دالامان في تركيا التي تتيح استكشاف مناطق هادئة على الساحل التركي.
تخطيط مبكر
لا يقتصر التغير في سلوك السفر على اختيار وجهات جديدة، بل يمتد إلى توقيت التخطيط ومدة الرحلة؛ حيث أظهرت البيانات أن المسافرين يحجزون رحلاتهم في المتوسط قبل موعد السفر بأكثر من شهر، بينما تصل مدة الرحلة في المتوسط إلى نحو 10 أيام.
ويتيح تنوع خيارات الرحلات والرحلات المباشرة، عند توفرها، للمسافرين مرونة أكبر في التخطيط للرحلة، بما في ذلك إمكانية الجمع بين أكثر من وجهة.
شبكات الطيران
وأشار حميدان إلى أهمية تنوع خيارات الرحلات وسهولة الوصول إلى الوجهات المختلفة، فيما تتيح الرحلات عبر مراكز الطيران الرئيسية في المنطقة مرونة أكبر للجمع بين أكثر من وجهة ضمن الرحلة الواحدة.
التجربة الرقمية
وتؤكد البيانات أهمية التجربة الرقمية في اكتشاف خيارات السفر ومقارنتها والوصول إلى المعلومات المناسبة قبل اتخاذ قرار الحجز. ومع اتساع دائرة الوجهات المستهدفة للمسافرين من المملكة، تصبح القدرة على استكشاف خيارات متنوعة ومقارنتها والوصول إلى المعلومات المناسبة جزءًا أساسيًا من تجربة السفر الرقمية.
وتعكس خريطة سفر صيف 2026 استمرار حضور العواصم والوجهات العالمية الشهيرة، بالتوازي مع صعود مدن وجزر واعدة إلى دائرة الاهتمام، وهو ما يبرز سوقًا أكثر تنوعًا في الطلب، يبحث فيه المسافر عن تجارب متنوعة تجمع بين سهولة الوصول والطبيعة والثقافة والتجارب المحلية.
