وسط أجواء مناخية حارة ومثيرة على أرضية ملعب “لينكولن فاينانشال فيلد” بمدينة فيلادلفيا الأمريكية، حجز المنتخب الفرنسي مقعده في الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026، بعد تحقيق فوز ماراثوني وصعب للغاية على نظيره منتخب باراغواي بنتيجة (1 – 0)، في واحدة من أعقد مباريات الدور ثمن النهائي.
دخل “الديوك” تحت قيادة الخبير ديدييه ديشان المواجهة باعتبارهم المرشح الأبرز، لكنهم اصطدموا بجدار دفاعي فولاذي ومنظم صاغه المدرب غوستافو ألفارو، الذي حاول تكرار مفاجأته المدوية بعد أن أطاح بالمنتخب الألماني في الدور السابق.
صمود لاتيني وعقدة تاريخية تتجدد
شهدت المباراة تكتلاً دفاعياً صارماً من لاعبي باراغواي الذين ضيقوا المساحات تماماً أمام تحركات كيليان مبابي ورفاقه، واعتمدوا على الهجمات المرتدة السريعة والالتحامات البدنية القوية التي حدّت من خطورة الهجوم الفرنسي طوال فترات اللقاء.
وأعادت هذه المواجهة الأذهان السيناريو التاريخي لمباراة الفريقين في مونديال 1998، عندما استعصت شباك باراغواي على الفرنسيين ولم تُفك الشفرة إلا بهدف ذهبي قاتل في الأوقات الإضافية. وبنفس الصبر والتنظيم، كادت باراغواي أن تجر فرنسا إلى أوقات عصيبة مجدداً، لولا الفارق المهاري والخبرة الكبيرة التي رجحت كفة الفرنسيين في الدقائق الحاسم لتنتهي المباراة بهدف نظيف عبر بوابته انتزعوا بطاقة التأهل للمربع الإقصائي التالي، ومواصلة الطموح نحو الذهب العالمي.
