كتب المنتخب المغربي فصلاً جديداً من فصول المجد الأفريقي والعربي، بعدما حقق انتصاراً تاريخياً مدوياً على نظيره الكندي بهدفين مقابل هدف واحد (2 – 1)، في مواجهة حبست الأنفاس احتضنها ملعب “الثمامة”، ليحجز مقعده بجدارة واستحقاق في دور الستة عشر لنهائيات كأس العالم.
ولم يكن الفوز مجرد عبور عابر، بل جاء مصحوباً بصدارة المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط، متفوقاً على عمالقة القارة الأوروبية كرواتيا وبلجيكا، ليثبت “أسود الأطلس” أنهم الرقم الأصعب في المعادلة العالمية.
إعصار مغربي مبكر
دخلت كتيبة المدرب وليد الركراكي اللقاء برغبة عارمة في حسم الأمور مبكراً، ولم تكد تمر 4 دقائق حتى استغل النجم حكيم زياش خطأً فادحاً من الحارس الكندي ميلان بوريان، ليرسل كرة ساقطة “لوب” تهادت في الشباك الخالية، معلنةً عن أفراح مغربية عارمة في المدرجات.
واصل المغاربة ضغطهم العالي وسط ارتباك واضح في الدفاع الكندي، وفي الدقيقة 23، أرسل أشرف حكيمي تمريرة طولية ساحرة ضربت خطوط الدفاع، ليرتقي لها القناص يوسف النصيري ويسددها زاحفة قوية في الشباك، معززاً تقدم الأسود بالهدف الثاني.
صمود الأبطال في الشوط الثاني
وقبل نهاية الشوط الأول بـ 5 دقائق، تلقت الشباك المغربية هدفاً عكسياً أحرزه المدافع نايف أكرد بالخطأ في مرماه إثر عرضية كندية مخادعة، ليعود الأمل للمنتخب الكندي الذي دخل الشوط الثاني بكل ثقله الهجومي بحثاً عن التعادل.
شهد النصف الثاني من اللقاء إثارة بالغة وضغطاً كبيرياً من الجانب الكندي، إلا أن التنظيم الدفاعي الحديدي للمنتخب المغربي، ومن خلفه الحارس اليقظ وياسين بونو، إلى جانب الروح القتالية العالية لخط الوسط بقيادة سفيان أمرابط، حال دون اهتزاز الشباك مجدداً، لتنطلق صافرة النهاية معلنةً تأهلاً تاريخياً أعاد أمجاد مونديال 1986.
