عانت الطفلة اليتيمه أفنان من شكل أسنانها الغير منتظمة والتي سلبت منها جرأة الابتسام، وأضعفت ثقتها بنفسها، حتى أصبحت تخجل من الضحك كباقي الفتيات.
وذكر الرئيس التنفيذي لجمعية ابتسم بمنطقة مكة الأستاذ عبدالعزيز فتني انه لم يكن الألم الجسدي وحده ما يؤرقها، بل خوفٌ عميق من كرسي طبيب الأسنان، كان يكفي مجرد التفكير فيه ليملأ قلبها رهبة، لكن نقطة التحول بدأت بفضل الله ثم بدعم أسري صادق، وتشجيع من شقيقتها، واحتواءٍ مهني قدّمته “ابتسم” عبر مشروع «بسمة يتيم»، الذي يُعنى بعلاج الأيتام وإعادة الثقة لابتساماتهم، حيث عمل الفريق الطبي على تهيئة أفنان نفسياً قبل البدء بالخطة العلاجية، فحوّلوا خوفها إلى طمأنينة، ورافقوها في رحلة علاج متكاملة شملت خلع بعض الأسنان، وعلاج العصب، والحشوات التجميلية، والتنظيف، والتبييض، ضمن بيئة طبية آمنة وداعمة.
وبيّن فتني أنه مع اكتمال مراحل العلاج، تغيّرت نظرة أفنان لنفسها قبل أن تتغير ملامح ابتسامتها. ولم تعد تخجل من الضحك، ولم تعد تخفي فمها خلف يديها، بل أصبحت ابتسامتها تعبيراً عن ثقةٍ جديدة وهويةٍ اكتملت ملامحها.
هذا وقد عالجت جمعية ابتسم خلال عام ٢٣٠٠ يتيم ويتيمة، وهم إحدى ثمرات الجمعية والتي تخدم فئات مختلفة من المحتاجين، كي تخفف من معاناتهم، وتعيد لهم الحياة الصحية في مجالي صحة الفم والأسنان.
