استعادت سيدة ستينية كفاءة النظر بنسبة 100% بعد فقدان شبه تام للنظر، ومعاناة مع التشوش وضبابية الرؤية، والحساسية العالية للضوء الساطع، وكذلك رؤية هالات حول الأضواء، مع عدم القدرة على أداء المهام اليومية. وأخضعها فريق طبي قاده د. بكر الأحمري استشاري طب وجراحة العيون، لعملية نادرة وناجحة أعادتها لحياتها الطبيعية.
والذي أوضح أن الفريق الطبي استمع إلى المراجعة واطلع على ملفها الطبي، وتبين أنها تعاني من حالة نادرة من الماء الأبيض الملتصق بالكيس الخلفي لعدسة العين، مضيفاً أنها راجعت عدة مستشفيات بحثاً عن العلاج إلا أن الأطباء اعتذروا لها، لضعف احتمالات نجاح العملية، نتيجة تأخر العلاج، ورصد ضعف في الأنسجة المحيطة بعدسات العين.
وقال د. الأحمري الحاصل على الزمالتين الألمانية والسويسري، أنها خضعت لحزمة من الفحوصات الطبية، والتي شملت تخطيط صدى العين والتصوير المقطعي التوافقي البصري (O.C.T) الخاص بالشبكية، وتوسيع الحدقة لفحص العدسة بالضوء والمجهر، وفحص قاع العين، مع رفع دقيق لقياسات القرنية وعدسات العين، وقد أوضحت النتائج أن نسبة كفاءة النظر لديها لا تتخطى حاجز الــ 10%، مع تأكيد إصابتها بماء أبيض ملتصق في الكيس الخلفي بالعين.
وتابع قائلاً أن المراجعة أجريت لها عملية تحت التخدير الموضعي، تم فيها إزاله الماء الأبيض بالكامل دون حدوث أية مضاعفات، مع زراعة عدسات طبية مناسبة للحالة، وتوجت العملية التي استغرقت “30” دقيقة بالنجاح، ونقلت بعدها إلى جناح التنويم. وغادرت المستشفى في نفس اليوم، وقد تحسن لديها مستوى النظر تدريجياً، حيث تم إخضاعها للفحص الطبي بعد 7 أيام، وأكدت النتائج استعادتها لحدة الإبصار في العينين، بمستوى (٦/٦) وبنسبة ١٠٠%، وتخلصها من كافة الأعراض.
وختم د. الأحمري بالتشديد على أن هذا النوع من العمليات الدقيق، يحتاج إلى مستشفى مجهز بإمكانيات كبيرة من حيث الكفاءات والتجهيزات الطبية، وذلك لضمان نجاح التدخل الطبي، خاصة وأن احتمالات حدوث مضاعفات كانت مرتفعة في هذه الحالة
