لا شك في أن الحديث عن هذا اليوم يملأ النفس عزةً وإكبارًا، ويلبس الإنسان ثوب الفخروالتميز، ويتراقص قلمه فرحًا للكتابة عن ذكرى يوم التأسيس لبلادنا الغالية، وكيف لا، وهو حديثٌ عن ماضٍ زاخر، وحاضرٍ زاهرٍ، وكيان عظيم مترامي الأطراف،ومستقبلٍ واعد -بإذن الله تعالى.
فلكل أمة تاريخها ومكانتها، ولكل وطن أيامه، وأرقامه المضيئة، ومواقفه المجيدة، وعاداته المبهرة، وله أيضًا يوم خاص من أيام العام يفتخر فيه، ويفاخر به العالم. ويعتبر من أسعد أيامه؛ لأنه يعبر عن حدث فريد، أو واقعة تاريخية تحقق من خلالها انتصار معين.. وكذا الحال في مملكتنا الغالية تتحدث عن ذكرى يوم تأسيس هذا الكيان المجيد الذي وحَّدَ شمله وأسس نظامه وأركانه وقوَّى بنيانه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود- طيب الله ثراه- وجميع المسلمين والمسلمات. وسارت الأمور، بفضل من الله تعالى، ثم بفضل سهر الملك عبد العزيز وحكمته ورعايته، وتعاون رجاله المخلصين من أبناء هذه البلاد العزيزة. وبعد أن توفى الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه- واصل المسيرة وحفظها أبناؤه البررة الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، والملك فهد، والملك عبد الله، يرحمهم الله تعالى، ويعظم لهم الأجر والمثوبة على ما قدموا من إنجازات مشرفة يشهد لها التاريخ في كل مكان وزمان، وأخيرًا انتقلت مهمة تولي الحكم إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز- يحفظه الله تعالى- فهي بدايةُ إنجازاتٍ وطنية تنموية عملاقة في شتى المجالات والأصعدة، وتعبر عن مدى مسيرة حافلةٍ بالخير والنماء لمملكتنا الغالية؛ لتكون في مصاف الدول المتقدمة، وشعارها العزم لتحقيق المزيد من الإنجازات، ورسم طريق أفضل لرؤية 2030م برؤية ثاقبة وخُطى ثابتة، فالتقدير الدولي الذي يحظى به مقامُ خادم الحرمين الشريفين؛ نتيجة لمواقفه الإنسانية الثابتة وقراراته الحاسمة، واهتمامه الخاص بتعزيز السلام العالمي، والتعاون الدولي، والإسهام في دعم كلِّ الشعوب؛ لمنحهم مزيدًا من الدعم والتميز في جميع المجالات والأصعدة.
