جوليا سيدة تعيش في كولومبيا وتعشق الحيوانات وعشقها للحيوانات قادها لتمتلك محمية من أجل أن تشبع رغبتها في تربية الحيوانات، ونظرا لحبها الشديد لهذه الحيوانات، كانت محبة للسيرك وشغوفة به، وفي إحدى زيارتها للسيرك لاحظت شئ مخيف في كواليس السيرك، كذبت أذنيها وهي تسمع صراخ إحدى الحيوانات وكأن الصوت يستغيث، فما كان منها إلا ان قررت أن تبحث عن هذا الصوت بنفسها، فإذا بها تجد لبؤة ضعيفة هزيلة جائعة وإبنها، لم تصدق نفسها ان نفس هذه اللبؤة التى تقدم العروض في السيرك، وبفضولها علمت أن عمال السيرك يجبرون هذه اللبؤة علي تقديم العروض ليلا ونهارا وبدون تقديم طعام لها، حاولت التحدث مع عمال السيرك والقائميين علي هذه العروض أن هذا السلوك مع الحيوانات غير أدمى ومخالف للقانون، ماكان منهم إلا السخرية منها، قررت جوليا بعد ذلك شراء هذه اللبؤة المسكينة هى وإبنها الشبل، جمعت جوليا ثمن اللبؤة والشبل وذهبت إلى السيرك وفوجئت بموت اللبؤة من كثرة التعذيب وقلة الطعام والتعامل معها بصورة غير أدمية، وفي ذلك الحين قررت أن تنقذ الشبل وتشتريه قبل أن يلحق بأمه، ومن ذلك الوقت كبر الشبل وأصبح يمثل لجوليا الإبن وجوليا بالنسبة له الأم، حتى أنها كانت تقترب منه كثيرا وتقبله ولم يحاول أن يفترسها فهي بالنسبة له أمه الحنون العطوفة ولم تضعفه جيناته المفترسة أبدا، وللأسف كحال الدنيا، لم تدم هذه العلاقة طويلا، بين الأم وإبنها الذى وصل حجمه إلى 250كيلو جرام، حتى بدألجيران يعترضون علي جوليا ومحمية جوليا التي إستضافة هذا الشبل الذى أصبح أسدا ذو حجم كبير ، وللأسف لجأ الجيران للشكاوى ضد جوليا وبث خوفهم من الأسد، حتى استجابة السلطات، وأنتزعت الأسد من جوليا وذهبت به إلي أصوله الإفريقية في إحدى المحميات الإفريقية ، لتجد جوليا نفسها وكأنها انتزع منها ولدها ورفيق عمرها وهى التي إنتزعته من أيادى وحشية بلا رحمة قبل أن يلحق بأمه جلست وقلبها يعتصر وأعينها تنزف بدل الدموع دماء،وظلت جوليا تبحث عن أسدها وولدها عامان حتى عرفت طريقه، لتجده أصبح حيوان أخر وكأنها لا تعرفه، حيث فقد وزنه من 250 كيلوإلى 90كيلو متحولا إلي حيوان هزيل ضعيف مريض ومصاب بفشل كلوى وبالإضافة إلي العامل النفسي السئ الذي وصل لديه بعد إنتزاعه من حضن أمه البشريةووضعه في هذه المحمية الإفريقية البرية،المختلفة تماما عن المحمية التي نشأ فيها من حيث نوعية الطعام والمعاملة وكل شئ، صدمت جوليا أكثر، وبدأت جوليا بعدها تتجهه إلي وسائل التواصل الإجتماعى برسائل إستغاثة وتوسلات للجميع حكومة وشعبا لإنقاذ ولدهاوهى تبكى قائلة إنه” ليس حيوان عادى بالنسبة لى إنهم إنتزعوا منى ولدى بعد 18عاما” تخيل أن يأخذوا منك إبنك”، حتى حشدت قلوب متابعى قصتها وانضم إليها الجميع من كل أنحاء العالم في حملة بعنوان إنقذوا هذا الأسد وعلي أثر هذه الحملة،علمت الحكومة أنها أخطأت ،و أرسل وزير دفاع كولومبيا طائرة لإعادة الأسد إلي كولومبيا مرة أخرى،ووافقت إحدى المحميات المدنية إستضافة الأسد ليتلقي علاجه علي أمل أن تعود إليه صحته وأصبحت أمه جوليا دائمة الزيارة له كل يوم وقلبها معه تحاوطه بحنان الأم الذى إفتقده سنتين بعد إنتزاعه منها،.
و قصة جوليا، ذكرتنا بأن الغرب يتشدق بالإنسانية ولديهم أعداء للإنسانية مع الإنسان والحيوان. ،
صدق رسول الله “عن عائشة عن الرسول صلى الله عليه وسلم إن للَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأْمْرِ كُلِّهِ] أخرجه البخاري و مسلم.ما أروعك يا حبيبي يارسول الله،، كما أن الرحمة أساس العدل،والحكومات عليها مراعاة ذلك قبل إتخاذ أى قرار، ولابد من دراسته من كل جوانبه، في موقف جوليا الحكومة أخطأت وخطأها أضر بالحيوان المسكين وكادت أن تقتله بدنيا ونفسيا وأضرت بالإنسان وهى جوليا، وجوليا نموذج ، كل دولة لديها جوليا ولديها سلطات و قرارات خاطئة، ربنا يرحمنا من الأخطاء القاتلة.
