نفذ المركز الوطني للأرصاد اليوم الاثنين بمقره بجدة معرضا تعريفيا عن الخدمات المساندة للبرنامج الإقليمي لاستمطار السحب بمشاركة عدد من الجهات المعنية بعمليات الطيران وقد شمل المعرض عدد من العروض والتقنيات والطائرات بدون طيار “صقر 2″، “K1” التابعة لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وكذلك المواد التعريفية المعنية بالبرنامج الإقليمي لاستمطار السحب وصاحب المعرض التعرف على اعمال المركز الوطني للأرصاد من خلال زيارة المركز الإقليمي للاتصالات وارداه التوقعات والطقس والمناخ والمركز الثقافي.
هذا ويأتي المعرض مصاحبا لورشة العمل (عمليات الطيران للبرنامج الإقليمي لاستمطار الصناعي) أولى ورش العمل المعنية باستمطار السحب والتي هدفت للتنسيق المباشر مع القطاعات المعنية ذات العلاقة بالخدمات الأرضية لبرنامج استمطار السحب وتسهيل الاشغال الإجرائية للبرنامج إضافة الى الدعم اللوجستي بين الجهات والمركز الوطني للأرصاد ونقل المعرفة.
وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الدكتور أيمن بن سالم غلام أن المملكة رائدة في برامج الاستمطار ولها خبرات طويلة في الدراسات والبحوث حول هذا البرامج، والهدف الرئيس من برنامج الاستمطار الصناعي هو زيادة الهاطل المطري والخزن الاستراتيجي للمياه ولكن هناك أهداف كثيرة في هذا البرنامج وهو توطين التقنية وبناء القدرات لتكون المملكة هي المنفذة لعمليات الاستمطار الصناعي وبرامجه. وأضاف نحن الآن نخطط لاستخدام برنامج الاستمطار في منطقة عسير ومنطقة الرياض وسيكون هناك دراسات بحثية مستقبلية ستحدد الأماكن الأخرى التي سنطبق عليها مستقبلا برنامج الاستمطار لاحقاً، مضيفا أن برنامج الاستمطار الصناعي سيكون أحد روافد جودة الحياة والتخفيف من آثار العواصف الغبارية كل هذه تساهم في مجابهة آثار التغير المناخي التي أعلن عنها سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في قمة الشرق الأوسط الأخضر وبين الدكتور ياسر الخلاف مدير عام إدارة البحث والتطوير والابتكار بالمركز، أن الاستمطار الصناعي يساعد في تعديل الطقس بهدف تغيير كمية الأمطار المتساقطة من السحب أو عن نوعيتها، وذلك عن طريق نثر بعض المواد في الهواء لتعمل على تكاثف السحب، أو اعتبارها نواة جليدية لتكوين بلورة ثلجية في الغلاف الجوي، مما يغير العمليات الفيزيائية الدقيقة داخل السحب نفسها. وبين الدكتور الخلاف أن البرنامج الإقليمي للاستمطار الصناعي يهدف إلى تعزيز الدراسات العلمية المتعلقة بفيزيائية السحب والاستفادة من التقنيات الحديثة لزيادة هطول الأمطار مشيرا إلى أن إسهام هذه المبادرة في تحقيق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر من خلال زيادة هطول الأمطار يمثل من 10 إلى 20% من النسبة الأصلية.
الدكتور علي الشهري مدير المركز الوطني لتقنية الطيران بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية شاركت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بنموذجين وهي نتائج البحث والتطوير للطائرات بدون طيار وهي طائرة “صقر 2” وطائرة “K1” وهذه الطائرات مصنعة بمدينة الملك عبدالعزيز مواد مركبة والهدف الاساسي منها التصوير الجوي ولكن مع تطور التقنية والسماح بدخول هذه الطائرات القطاعات المدنية واليوم نتطلع الى استخدامها في برنامج الاستمطار ونستطيع ان نسخر هذه التقنية في الاستمطار وإلتقاط الصور للسحب وعمل دراسات عليها واستخدام الذكاء الصناعي ومساعدة متخذ القرار في رسم خطة للاستمطار .
وأضاف الدكتور علي ان طائرة “صقر 2” هي من الطائرات متوسطة الحجم قادئة على حملة ما يقارب 50 كيلو غرام وتحلق على مسافة 7 آلاف متر فوق سطح البحر وقادرة على الطيران لمدة 7 ساعات متواصلة والطائرة مازالت تحت التطوير بإمكاننا تعديلها وإضافة الاجهزة الخاصة بالاستمطار وكذلك بالنسبة للطائرة “K1” وتعتبر ذات حجم صغير قادرة على حمل كاميرا بوزن 4 كيلو غرام وتطير على مسافة 2500 متر فوق سطح البحر لها قدرة للطيران لمدة 5 ساعات متواصلة.
الجدير بالذكر ان البرنامج الإقليمي للاستمطار الصناعي يعد من أهم المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد حفظه الله في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لتحقيق الاستدامة البيئية لتخفيف آثار العواصف الترابية وزيادة رقعة المساحات الخضراء والبحث عن مصادر مائية جديدة وتخفيف الجفاف ودعم تحسين الصحة العامة والمساهمة في تخفيف مخاطر التغير المناخي إضافة الى تهيئة الموارد الطبيعية والبيئية للتكيف مع التغير المناخي وتقليل تدهورها كما يساهم البرنامج في تعزيز الأداء البيئي للمملكة.
