نظّمت جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلةً في قسم الأزياء والنسيج بكلية علوم الإنسان والتصاميم، فعالية معرض «درزة» في نسخته الرابعة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين وسيدات الأعمال والمتخصصين في صناعة الأزياء والموضة، بمقر الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، في حدث يُعد الأبرز لاستعراض مشاريع وإبداعات طالبات القسم وتجسيد التكامل بين التعليم الأكاديمي والممارسة المهنية.
ويهدف معرض «درزة» إلى إبراز مواهب الطالبات وتأهيلهن لسوق العمل من خلال تقديم مشاريع تصميمية مبتكرة تعكس الهوية السعودية بروح عصرية، كما يتيح فرصاً للتواصل المباشر مع المختصين والمستثمرين ورواد الأعمال في قطاع الأزياء والنسيج، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة والإبداع.
وألقت عميدة كلية علوم الإنسان والتصاميم أ. د. نهلة قهوجي كلمة رحبت فيها بالضيوف، مؤكدةً أن انطلاق الموسم الرابع من «درزة» يمثل إنجازاً جديداً يُضاف إلى إنجازات الكلية، ويعكس ما تصنعه بيئة التعليم حين تؤمن بالموهبة وتدعم الإبداع وتفتح آفاق الابتكار والتميز أمام الطالبات.
وأضافت أن «درزة» أصبح جزءاً من هوية الكلية وقسم الأزياء والنسيج، كونه يشكل جسراً يربط المؤسسة التعليمية بجهات التوظيف، والقسم بشركائه في الصناعة والمجتمع، بما يعزز الحضور المهني لطالبات القسم وخريجاته ويدعم جاهزيتهن للمستقبل.
وأوضحت أن نسخة هذا العام، التي تحمل عنوان «سِجال»، تجسد روح الحوار والتنافس والحضور من خلال عرض مشاريع وتصاميم الطالبات التي جاءت ثمرةً لرحلات من البحث والتجريب والعمل المتواصل، مشيدةً بجهود الطالبات وأعضاء هيئة التدريس والشركاء الداعمين للفعالية.
وفي ختام كلمتها، شكرت قيادات جامعة الملك عبدالعزيز على دعمهم المستمر لمبادرات الكلية، كما ثمّنت جهود شركاء النجاح وأعضاء لجنة التحكيم الذين أسهموا بخبراتهم المهنية في إثراء تجربة الطالبات وتعزيز قيمتها التعليمية والمهنية.
من جانبها، ألقت رئيسة قسم الأزياء والنسيج بالجامعة ، الدكتورة وجدان توفيق كلمة أكدت فيها أن فعالية «درزة» انطلقت من رسالة القسم في بناء جسر يربط بين التعليم الأكاديمي والممارسة المهنية، مستلهمةً اسمها من معنى «الدّرزة» بوصفها الغرزة الدقيقة التي تجمع أجزاء الزي لتصنع نسيجاً متكاملاً، تحت شعار: «ومنها تبدأ الحكاية».
وأشارت إلى أن الموسم الرابع لعام 2026 يشهد مشاركة شاملة وغير مسبوقة من جميع برامج القسم، بما فيها برنامجا الدكتوراه والماجستير، وبرنامج بكالوريوس تكنولوجيا الأزياء والنسيج، وبرنامج بكالوريوس صناعة الأزياء لذوي الإعاقة السمعية، في صورة تعكس تكامل الخطط الدراسية وتحول الأفكار الإبداعية إلى مشاريع واقعية تبرز الاستدامة الثقافية والابتكار.
وأضافت أن «درزة» هذا العام يحمل اسم «سِجال» المستوحى من المنافسة والمساجلة، ليجسد الحراك المتسارع الذي يشهده قطاع الأزياء في المملكة، حيث يلتقي التراث العريق بالمعاصرة في مشهد يعزز الهوية الوطنية ويرفع من حضورها عالمياً.
كما أوضحت أن ارتباط المعرض هذا العام بفعاليات «كأس السعودية» لسباق الخيل أتاح للطالبات تقديم تصاميم تعكس روح المنافسة والإبداع، وتسرد قصة وطن يتطور بثقة وثبات نحو المستقبل.
*{ الراعي الرسمي هنيدة صيرفي }*
تُعد هنيدة صيرفي واحدة من أبرز المصممات السعوديات اللاتي أسهمن في تعزيز حضور الأزياء السعودية على الساحة العالمية، حيث استطاعت من خلال علامتها التجارية HONAYDA أن تقدم رؤية تصميمية متفردة تمزج بين الهوية الثقافية السعودية والاتجاهات المعاصرة للأزياء، لتصبح إحدى الأسماء المؤثرة في صناعة الموضة إقليميًا ودوليًا.
حققت هنيدة العديد من الإنجازات المهنية المتميزة، إذ اختيرت كأول سفيرة سعودية لدار المجوهرات السويسرية العالمية «شوبارد»، كما نالت جائزة Enigma للتميز في صناعة الأزياء لتكون أول امرأة تحصل على هذا التكريم. كما أدرجت ضمن قوائم فوربس لأبرز سيدات الأعمال وصاحبات العلامات التجارية المؤثرة في الشرق الأوسط، وحظيت تصاميمها باهتمام واسع من شخصيات عالمية وعربية بارزة.
وإيمانًا منها بأهمية دعم الجيل القادم من المبدعين، شاركت هنيدة في العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى إرشاد المصممين الشباب وتمكينهم، من بينها برنامج «100 علامة تجارية سعودية» الذي أطلقته هيئة الأزياء لدعم المواهب الوطنية الواعدة. كما أقامت شراكات ومبادرات مجتمعية وإنسانية متعددة أسهمت في دعم المرأة والحرفيات السعوديات وتعزيز حضور الحرف التقليدية ضمن المشهد الإبداعي المعاصر.
وتواصل هنيدة جهودها في تمثيل الثقافة السعودية عالميًا من خلال تصميمات تستلهم التراث المحلي وتقدمه برؤية حديثة تعكس ثراء الهوية الوطنية وتنوعها، مما جعلها نموذجًا ملهمًا للمصممة السعودية القادرة على المنافسة عالميًا مع المحافظة على جذورها الثقافية.
وانطلاقًا من إيمانها العميق بأهمية اكتشاف المواهب السعودية الناشئة ورعايتها، قدمت هنيدة صيرفي في الموسم الرابع من معرض «درزة» جائزة «هنيدة صيرفي للمصممة الناشئة – وسام الإبداع والابتكار»، بهدف الاحتفاء بالمصممات المتميزات وتشجيعهن على تطوير قدراتهن الإبداعية والمهنية. وتعكس هذه الجائزة التزامها المستمر بدعم الكفاءات الوطنية الشابة، وإسهامها في بناء مستقبل أكثر إشراقًا لصناعة الأزياء السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات المملكة في تمكين المبدعين وتعزيز مكانة القطاع الإبداعي محليًا وعالميًا..
هذا وشهدت الفعالية إقامة جلسة حوارية بعنوان «سِجال التعاون.. التكامل بين الجامعات والقطاع الخاص في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال الأزياء»، ناقشت سبل تعزيز الشراكات النوعية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص لدعم نمو صناعة الأزياء الوطنية.
يُذكر أن منصة «درزة» تأتي امتداداً لجهود جامعة الملك عبدالعزيز في دعم الابتكار وتمكين المواهب الشابة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات المهنية، بما يسهم في بناء مستقبل واعد لصناعة الأزياء والتصميم في المملكة .
وفي موسمها الرابع، تأتي «دَرزَة» هذا العام لتجسد حضور جميع برامج قسم الأزياء والنسيج، وتبرز تنوع مخرجاته التعليمية والإبداعية من خلال أعمال ومشاريع ثلاثة عشر مقررًا دراسيًا.
فقد شارك برنامج بكالوريوس تكنولوجيا الأزياء والنسيج بـ 45 مشروعًا من خلال ثمانية مقررات، وشاركت برامج الدراسات العليا بـ 10 مشاركات من خلال ثلاث مقررات كما شارك برنامج بكالوريوس صناعة الأزياء لذوي الإعاقة السمعية بـ 10 مشاركات من خلال ثلاثة مقررات دراسية
يُترجم هذا التكامل تضافر برامجنا الدراسية بمختلف مستوياتها؛ لنرى كيف تحولت كل فكرة نُفذت بإتقان إلى توثيقٍ حي لرحلة تميز، تُبرز تصاميم طالباتنا التي تجمع بين الاستدامة الثقافية والحداثة ،
درزة ليست مجرد عرض لمشاريع طلابية بل تُرفِد سوق العمل بمواهب شابة مؤهلة بالعلم والشغف.
