أقيمت ندوةٌ ثقافية بعنوان “العلاقات الأدبية السعودية الماليزية: نحو شراكة ثقافية مستدامة”، أدارها الإعلامي أحمد العلكمي وقدّم مادّتها الرئيسة الدكتور خالد الخضري، وذلك في صالة المعرفة بمركز التجارة العالمي بالعاصمة الماليزية، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمشاركة المملكة العربية السعودية ضيفَ شرفٍ في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026.
وتناول الدكتور خالد الخضري خلال الندوة طبيعة العلاقات السعودية الماليزية وما تشهده من تطور متنامٍ على المستويات الثقافية والمعرفية، في ظل حرص البلدين على تعزيز التعاون وتوسيع مسارات التبادل الحضاري بين الشعبين.
واستعرض الخضري ملامح الثقافتين السعودية والماليزية بما تحملانه من تنوع ثري في الأدب والفنون والعادات والتقاليد، مؤكدًا أن هذا التنوع يمثل مساحة مشتركة للحوار والتقارب الإنساني، وركيزةً لبناء شراكات ثقافية أكثر استدامة.
كما ناقشت الندوة دور الأدب والثقافة في تعزيز التعاون بين البلدين، من خلال الترجمة والتبادل المعرفي والمشاركات المشتركة، إضافةً إلى أهمية دعم حركة الترجمة بوصفها جسرًا فاعلًا لإيصال النتاج الثقافي إلى مختلف الشعوب واللغات.
وتطرق الخضري إلى التحديات التي قد تواجه التقارب الثقافي السعودي الماليزي، مشيرًا إلى أهمية تكثيف المبادرات الثقافية، وتعزيز الحضور الأدبي في المحافل الدولية، موضحًا أن رؤية السعودية 2030 أسهمت في إحداث حراك ثقافي واسع انعكس على المشهد الأدبي والإبداعي، وعزز حضور الثقافة السعودية عالميًا.
وتناولت الندوة أيضًا أثر وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الانفتاح على الآخر، ودورها في التقارب بين الثقافات, وإتاحة مساحة أوسع للتعريف بالأدب والفكر السعودي والماليزي.
وتأتي الندوة ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية التي يشهدها البرنامج المصاحب لمشاركة المملكة في المعرض، بمشاركة نخبة من المثقفين والأدباء والمتخصصين، وتنظّمها هيئة الأدب والنشر والترجمة خلال فعاليات المعرض التي تتواصل حتى الـ7 من شهر يونيو 2026.

