تحتفي الجمعية الخيرية لصعوبات التعلّم باليوم الخليجي لصعوبات التعلّم، الذي يوافق الثالث من مايو من كل عام، تأكيدًا لرسالتها في تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق هذه الفئة الغالية، وتسليط الضوء على أهمية الاكتشاف المبكر، وتطوير البرامج التربوية الداعمة لهم. ويأتي احتفاء هذا العام تحت شعار “من التشخيص إلى التمكين”، ليجسد توجهًا تربويًا متقدمًا يرتكز على تحويل التشخيص من مجرد إجراء فني إلى رحلة تنموية متكاملة، تفتح للطالب آفاق المستقبل، وتُعزز قدراته نحو الاستقلال والنجاح.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة فردوس أبوالقاسم، المدير التنفيذي للجمعية، أن هذه المناسبة تمثل امتدادًا لاهتمام المملكة العربية السعودية – رعاها الله تعالى – ودول مجلس التعاون الخليجي بتطوير منظومة التعليم الشامل، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لذوي صعوبات التعلّم، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية. وأكدت أن شعار هذا العام يعكس مرحلة نوعية تتجاوز التشخيص إلى بناء خطط تربوية فردية، وتعزيز الشراكة الفاعلة مع الأسرة، وتمكين المعلمين بالمهارات الحديثة التي تراعي الفروق الفردية.
وأضافت أن الجمعية أطلقت بهذه المناسبة حملة توعوية شاملة تحت عنوان (نكتشف، ندعم، نمكّن)، تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الاكتشاف المبكر، وتصحيح المفاهيم الشائعة حول صعوبات التعلّم، من خلال تقديم محتوى علمي وتطبيقي، يسهم في دعم الطفل وتمكينه من الاندماج الأكاديمي والاجتماعي بفاعلية.
وفي جانبٍ تكريمي، أعلنت الجمعية عن أسماء الفائزين في جائزة التميّز لصعوبات التعلّم في دورتها الحادية عشرة، والتي تُعد من المبادرات الرائدة في تحفيز الإبداع والتميّز، حيث تُعنى بإبراز أفضل الممارسات التربوية والمبادرات النوعية التي أحدثت أثرًا إيجابيًا ملموسًا في حياة الطلبة، وأسهمت في تمكينهم وتحقيق نجاحاتهم التعليمية والشخصية. وتأتي هذه الجائزة تأكيدًا لالتزام الجمعية بتعزيز ثقافة الجودة والتميّز في مجال صعوبات التعلّم.
من جهته، صرّح الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان، رئيس مجلس الإدارة، بأن الجمعية تضع تمكين الطلبة ذوي صعوبات التعلّم في صدارة أولوياتها، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر قائم على تنمية الإنسان. وأشار إلى أن شعار هذا العام يعبر عن التزام مؤسسي راسخ بتقديم دعم شامل يتجاوز حدود القاعات الدراسية، ليشمل بناء الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس وتنمية المهارات الحياتية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تكامل الأدوار بين القطاع غير الربحي والمؤسسات التعليمية والأسرة يشكل حجر الأساس في تحقيق الأثر المستدام، وتحويل التحديات إلى قصص نجاح ملهمة، مثمنًا ما تحظى به الجمعية من دعم كريم يمكّنها من أداء رسالتها النبيلة في خدمة أبناء الوطن، والإسهام في صناعة مستقبل أكثر إشراقًا وتمكينًا لهم.
