تحت أضواء المساء الهادئة، وفي زاوية تنبض بالحياة والألوان المتناسقة استوقفنا كشك أنيق يحمل بين طياته إبداعات يدوية ولمسات فنية ساحرة. من الشموع المزينة بعبارات التهنئة الدافئة، إلى الإكسسوارات المتنوعة التي تلفت الأنظار وتوزيعات الهدايا المنسقة بحب. خلف هذا الترتيب الجميل والعمل المتقن،
تقف الأستاذة (عفاف حكمي) صانعة الجمال التي تمزج بين الفن، الشغف، وروح المبادرة. كان لنا هذا اللقاء الممتع معها للغوص أكثر في عالمها الإبداعي.
أهلاً بكِ أستاذة عفاف. يسعدنا جداً تواجدكِ معنا اليوم. في البداية، عرفينا أكثر على من هي عفاف حكمي؟
1)متى اكتشفتِ موهبتك وشغفك في صنع الإكسسوارات والأعمال اليدوية؟
بدأت بصنعها لنفسي وبعد ذلك للأهل والأصدقاء إلى أن أعجب الجميع بها وشجعوني على صنعها وبيعها والحمدلله توفقت في ذلك.
2) من خلال تأملنا لمعروضاتك في هذا الكشك الجميل. نرى تنوعاً رائعاً.. من توزيعات العيد والشموع إلى الإكسسوارات. ما هي أبرز الخامات التي تعتمدين عليها؟ ولفتت انتباهي حقاً دقة صنع دبابيس الزينة (البروشات)، خاصة تلك التي تحمل شعارات الأندية السعودية ألوانها وتفاصيلها متقنة جداً وتخطف العين.
اعمل في وقت فراغي محاوله الوصول الى ذائقة الناس بتنوع المعروضات مثل صناعة الشموع وتنسيق الزهور وصنع الاكسسوارات ودبابيس الزينة (البروشات ) الخ ..
3) تواجدك في هذا الكشك يتيح لكِ تفاعلاً مباشراً مع الزوار والزبائن.. كيف تصفين هذه التجربة؟
أحببت التجربة ونتج عنها عائد مالي جيد الحمدلله.
وصلت لشريحه من الناس وأصبحت أطمح للمزيد .
4) ننتقل لجانب آخر مضيء في مسيرتك.. هل كان لكِ مشاركات في الفرق التطوعية؟
نعم لي مشاركات مع جمعيات ومؤسسات خيرية
من أبرزها ( جمعية البر بالحكامية .. جمعية الطوال .. التنمية الاجتماعية بالمضايا )
5) ماذا تقولين عن العمل التطوعي؟ وما الذي أضافه لكِ على الصعيد الشخصي والمهني؟
مشاركه رائعة وجدت فيها روح العمل التطوعي ولذة مساعدة الغير التي لن يفهمها غيرمن مارسها واستمتع بالعطاء.
6)أستاذة حكمي يسعدنا أن تشاركينا قصة نجاحكِ وخبرتكِ الملهمة في عالم المشاريع الصغيرة.
كانت بداياتي بسيطة وهادئة أعمل بشغف من زاوية محلي الصغير في وقت لم تكن فيه وسائل التواصل الإجتماعي وعدسات التصوير والتطبيقات حاضرة بقوة وتأثير كما هي عليه اليوم.
وفي أحد الأيام وبعد أن شاركت بعضاً من أعمالي عبر منصة (سناب شات) لفتت صوري انتباه مدير إحدى الأكاديميات المهتمة بإبراز و رعاية المواهب. بادرني بكلمات داعمة قائلاً: (أنتِ موهبة حقيقية ويجب أن تشرّفينا بحضورك. وبناءً على ذلك تلقيت دعوة لحضور حفل افتتاح لأحد المقاهي وقررت تلبية النداء.
في تلك اللحظات كانت مشاعري مختلطة بين مشاعر الخوف والرهبة تملكتني بشكل كبير لأنها كانت المرة الأولى التي أخرج فيها لحضور محفل كهذا ولم أكن معتادة على مغادرة المنزل أو مواجهة الجمهور. لكن ذلك الداعم المخلص لاحظ ترددي فقال لي كلمات كانت بمثابة الشرارة التي أضاءت طريقي: (اخرجي، دعي العالم يرى نوركِ ويشهد على إبداعكِ)
وبالفعل كسرت حاجز الخوف وخرجت.
من تلك اللحظة، انطلقت مسيرتي ولله الحمد فبدأت مشاركاتي تتوالى مع بنك التنمية الاجتماعية والجمعيات الخيرية. وتوسعت خطواتي بخطى واثقة لأشارك في فعاليات كبرى ومتنوعة في المركز الحضاري بجازان والقرية التراثية والكورنيش الشمالي.
ورغم كوني من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة لم يكن هذا الأمر يوماً عائقاً أمام طموحي بل كان الدافع الأكبر لأكون نموذجاً حياً ومشرقاً للفتاة السعودية التي تقهر المستحيل لتصل إلى القمةوتثبت للعالم أجمع أن الإبداع لا يعرف حدوداً ولا توقفه العقبات.
7) كلمة أخيرة توجهينها لكل شخص يمتلك موهبة ويتردد في إبرازها؟
أتمنى ألا يقف الشغف ويتطور الى أبعد حدود.
الموهبة موجودة واليد العاملة تثمر الجميل والجديد
اتمنى التوفيق للجميع.
الشكر الجزيل لك مبدعتنا على ما قدمتيه وتقدمينه من إبداع يدل على أنك تنتمين لهذه الأرض المعطاءة ببناتها وأبناءها المبدعين دائما فخورة.

