في عالمنا المتسارع الذي يؤسر من وميض زائف.
فضلت التوحد مع فرشاتي وقلمي.
حينما لم أجد لي دورا في محيطي. صنعت لي مكانه ودور في أن أكون صديقتهم!
أحيانا أكون في صف محبرتي وتارة أخرى مع ألواني أشكل قوس قزح أزين لوحاتي.
و الخطوط السوداء التي يخطها قلمي تعبر من خلالي. في كل مرة كنت اتفاجأ بماتشكله تلك الخطوط. كم دهشه غير متوقعه ممن حولي أسعدتني.
فأصبحت الوميض الحقيقي الذي يشع من داخلي و يزين كل بقعة من غرفتي المتواضعه. لم يصنع لي أحد مجدا ولم أكن ممن يدعين. فكنت عصامية حتى في تفاصيل التفاصيل. لم أصل للنضج الفكري صدفة.
لكنه من صنعني نعم الفن والكتابة صنعو اسمي و قدسية الاحساس بماحولي. فكل شيء ألمسه يتحول لتحفة فنية. هذا الحس الفني الذي وصلت إليه متأخرا جدا جعل كل شيء حولي يتحول لقيمة. أنا لا أرسم .أنا أفكر. وهذا مايميز فني البسيط البدائي المعتمد على الخطوط المتداخلة والنقطة والأشكال الهندسية الغير متناهيه.
في كل مرة تشغلني الحياة بظروفها التي لا تنتهي.أعود لقلمي لأشعر بصفاء السماء ولذة العسل الذي تصنعه النحلة التي تتجول بين بساتين الزهور لنستمتع حتى بالمنظر الطبيعي الذي تخلفه في الذاكرة. من خلال تذوقنا لقطرة عسل واحدة.
وأيضا لا ننسى لخضرة الوادي عزف مختلف. وبكل فخر كنت نتاج بيئتي فتشكلت على إثرها فرشاتي وقلمي.
هنا تصنع البيئة الفن والأدب ليس الجمال فحسب بل كما يقولون الانسان هو نتاج بيئته.

