ليست كل الدموع ضعفًا… بعضها وجعٌ مكبوت، وعجزٌ مؤلم، وقلوبٌ امتلأت بالحزن لأنّها لا تملك إلا التمنّي.
“والله أتمنى أساعدك، ولكن”… عبارة نرددها حين نُحب، حين نُقدّر، حين نُحاول، لكن تقف أمامنا الظروف، والإمكانيات، والأقدار التي لا نملك تغييرها.
حينها، لا يبقى لنا سوى قلبٍ مكسور على باب الرجاء، وعينٍ تدمع لأنّها عاجزة عن فعل ما تتمنى.
ليست كل “لا أقدر” تعني عدم الرغبة، بل أحيانًا تعني:
“أقسم أني حاولت، لكني ما استطعت” .
“اأشعر بك، ولكنني لا أملك لك شيئًا” .
“تمنيت لو أخلع لك من قلبي حلًا، لكنّي لا أقدر”.
أصعب شعور أن ترى من تحب يحتاجك، وأنت لا تملك إلا أن تقول: “سامحني… أدمعت عيني، والله يشهد أني ما قصّرت في النية، لكنّي خذلتني الحياة.”
ما أجمل من يُخفف على الناس بهذا الصدق، ومن يبكي على وجع غيره ولو لم يستطع فعله.
وفي النهاية…
ليس كل عطاء مال،
ولا كل مساعدة فعل،
فأحيانًا، دمعة صدق… ودعوة بظهر الغيب،
هي كل ما نملك،
وهي عند الله… أعظم.
