” نبذه مختصره عن كتاب قطراتٌ على دِرْفَات القِتَر”
” يعد الكتاب مبادرة ضمن مبادرات متحف ودار نوني لاحياء التراث بمنطقة عسير ”
= وهو أول عمل نسائي في تدوين الموروث، حرر بأقلام نسائية على مستوى قرية “رُجال التراثية” احدى قرى محافظة رجال ألمع بمنطقة عسير.
= جاء عنوان الكتاب: (قطراتٌ على دِرْفَات القِتَر)، و في مجملة مجموعة خواطر من الماضي، ووردت على البال وتحركت بالقلب، فكانت تستحق التقييد بالوثاق.
= وقد كان العمل مبادرة نسائية مكتملة الأركان، فكرة وجمعًا وتدوينا وتمويلا وطباعة.
= يقع الكتاب في 596 صفحة مدعمه بالصور التوضيحية ومنها التقريبية، بدأ بمقدمات وفصل تمهيدي ثم اشتمل على 45 محطة استهلت بعنوان موحد وهو(خواطر وحكايات من ذاكرة …) توزعت على 13 فصلا وفاتحة وخاتمة.
= وعن منشأ الفكرة، ذكرت رئيسة تحرير العمل د. سلمى حسن أبوعلام بأن فكرة تدوين موروث المرأة قائمه منذ سنوات، وكانت أمنية تراود الأغلبية من بنات ونساء القرية ذوات الشراكات في الجمعيات الخيرية وعلى رأسهم الأستاذة: نورة علي هادي أبوعبثان. ولعل أهم الأسباب والدوافع التي دفعت الى اتخاذ المبادرة: هو ما لوحظ في العديد من الاحتفالات النسائية التي تقام لاحياء الموروث وعادات الزواج في الماضي بشكل خاص. تنتهي بانتهاء الحدث فقد كانت النساء في هذه الفعاليات يبدعن في الكثير من تفاصيل العروس الألمعية في الماضي من حيث (تزيينها- زفتها – الأهازيج التي تنشد لها….).ولكن بفقدان كبيرات السن، ولعدم وجود توثيق وتحرير لما كان يقام من برامج وفعاليات؛ بدأنا نفقد الكثير والكثير من التفاصيل الجميلة في الموروث،/ ومن الأسباب أيضا: تلك الأسئلة الملحة من بعض المعاصرات ومن صغيرات السن عن حكايات الجدات وماضي الأمهات، وعن القرية وساكنيها وتاريخها من جانب اجتماعي نسائي / كذلك التساؤلات الواردة من الزائرات للمنطقة وللقرية التراثية تحديدا، والملاحظات والاستفسارات ألا يوجد في تاريخ المرأة وماضيها سوى ذكريات الزواج والعروسة أين الأم؟ أين الطفلة؟ أين الجدة؟ أين العلم؟ أين العمل؟ أين الأدوار الحياتية الأخرى.
=أما عن أبرز وأهم الأمور التي وقفت وراء اتخاذ نساء قرية رجال الخطوة الجدية حيال كتابة الموروث فتتلخص في أربعة أمور:
=أولها: المنطلقات الفكرية والوجدانية والقيمية التي يحملها الجميع في بلادنا الغالية
( انسانا ومكانا) وأهم هذه القيم: ( حب الطن والاعتزاز بموروثه/ الاعتزاز بما يوليه ولاة أمرنا من دعم وتمكين المرأة/ البر والوفاء للاباء والامهات باحياء آثار الأسلاف والدعاء لهم/ الحفاظ على القيم والتقاليد التي تُنقل عبر الأجيال)
= ثانيها:( تاريخ القرية العريق) اذ يبلغ تاريخ القرية وبحسب المراجع التاريخية قرابة 900 عام.
= وثالثها: (عالميتها): فقد انضمت قرية رُجال برجال ألمع إلى قائمة التراث العالمي لليونيسكو في يناير 2018م، كما أنها فازت بجائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني عام 1427هجري، وهي إلى الآن تعد جهة وأيقونة سياحية لكثير من زوار منطقة عسير.
= والأمر الأهم والأخير: هو الشعور من أهلها بالمسؤولية الجماعية تجاه القرية بالحفاظ عليها، وعلى موروثها العمراني والإنساني والثقافي”.
= بدأ الجمع والتحرير لمادة الكتاب بداية علم 1444هـ، واختير دار نوني مقراً لانعقاد ورش العمل، لتدوين ذكريات الماضي الجميل. وانهت اللجنة عملية الجمع والتحرير ليلة انطلاق هوية عسير السياحية من قلب قرية رجال التراثية بتاريخ 24/10/1445هـ.
= وبفضل الله وحمده تم إقامة حفل تدشين كتاب (قطراتٌ على دِرْفَات القِتَر) ليلة الاثنين الموافق 30/3/1447هـ/ في متحف ودار نوني لاحياء التراث.
= نشكر جميع المساهمات في طباعة الكتاب، ونشكر الداعمين من نساء قرية رجال التراثية ونشكر أعضاء لجنة جمع وتوثيق الموروث بدار نوني على هذا الجهد الكبير والرائع.
وكل التقدير والعرفان لرئيسة اللجنة الأستاذة: نوره علي أبو عبثان، ورئيسة فريق التحرير والضبط والمراجعة والتنسيق الدكتورة: سلمى حسن أبو علاَّم.

