انطفأت اليوم الأحد الموافق 21 سبتمبر 2025، شمعة من شموع الفن السعودي، برحيل الفنان القدير حمد المزيني، أحد أبرز رموز الزمن الذهبي للكوميديا والدراما، بعد مسيرة طويلة ترك خلالها بصمة واضحة في ذاكرة المشاهدين وعلى الشاشة السعودية.
بدايات ومسيرة
وُلد المزيني في مدينة عنيزة عام 1945، وبدأ حياته المهنية معلمًا في سلك التعليم، قبل أن يتجه إلى التمثيل منتصف الثمانينيات الميلادية. كانت انطلاقته الفنية عام 1986، ليجمع منذ ذلك الوقت بين الأداء الدرامي الهادئ واللمسة الشعبية القريبة من الناس. كما عرف عنه عشقه للشعر والكتابة، وهو ما أضفى على شخصيته الفنية بعدًا إنسانيًا خاصًا.
أعمال خالدة
شارك المزيني في أعمال درامية وكوميدية شكّلت جزءًا من ذاكرة التلفزيون السعودي، من أبرزها: طاش ما طاش، غشمشم، بيني وبينك، عائلة أبو رويشد، الدنيا دروب، والضيف الغريب. تميزت أدواره بالعفوية والصدق، حتى ارتبط اسمه بالضحكة السعودية الأصيلة التي رافقت أجيالًا كاملة.
إرث إنساني وفني
برحيله، تخسر الساحة الفنية قامة جديدة تنضم إلى قائمة فقدت خلال الأعوام الأخيرة عددًا من النجوم الذين رسموا ملامح البهجة على الشاشة. لكن خسارتنا مع المزيني لم تكن فنية فقط؛ فقد عُرف بتواضعه وأخلاقه الرفيعة التي أكسبته محبة جمهوره وزملائه، ليبقى أثره الإنساني حاضرًا كما أعماله الفنية الخالدة.
رحم الله حمد المزيني، وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه وجمهوره الصبر والسلوان.
