الرياض
2025
أكد مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ المكانة السامية للعلم في الإسلام ويرى أن العلم طريقٌ للخشية والخضوع والانقياد لأمر الله تعالى كما قال سبحانه: (إِنَّما يَخشَى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ غَفورٌ ).
وقال سماحته في كلمة للمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد 1447هـ
أذ إن للعلم في الإسلام مكانة سامية ويكفي دلالة على ذلك أن أول كلمة نزلت من عند الله تعالى على نبي الهدى -صلى الله عليه وسلم- هي قوله سبحانه: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)»، مشيرًا إلى أن الإسلام دين يجل العلماء ويرفع من شأن العلم (قُل هَل يَستَوِي الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلبابِ).
ولفت إلى أن القرآن الكريم يوجه في عموم آياته إلى التفكر والتدبر والنظر وإعمال الفكر والعقل للوصول إلى الحق والصواب وكل هذا عن طريق العلم والمعرفة، ولهذا جاءت النصوص التي تؤكّد هذا الأمر، يقول الله تعالى: (وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ)، وقال تعالى: (كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ).
وأضاف سماحته أن العلم الصادق والإخلاص في طلبه يزيد الإيمان في النفس، قال تعالى: (سَنُريهِم آياتِنا فِي الآفاقِ وَفي أَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الحَقُّ أَوَلَم يَكفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ).
إن السنة النبوية فيها من النصوص والأحاديث القولية والفعلية ما يضيء طريق المسلم ويحثه على التعلم والتعليم والحرص على البحث في كل ما يزيد من ثقافة المسلم وتزويده بما يحصنه من الأفكار الهدامة والأخطار التي تحيط بالأمة في وقت يتوجه فيه أبناؤنا وبناتنا إلى مقاعد الدراسة، سائلين الله تعالى لهم الإعانة والنجاح فهم اساس الأمة ومستقبلها.
وقال سماحته في كلمته للمعلمين والمعلمات إلى الاكثار من النصح للطلاب والطالبات. كما قال: للمعلمين إن عليكم مسؤولية وأمانة في أعناقكم في بيان الحق وتعليم الأبناء والبنات ما يرفع درجاتهم في الدنيا والآخرة فعليكم الإخلاص وبذل النصح وفتح الحوار البناء مع أبنائكم في كافة المراحل التعليمية والإصغاء للصغير و الكبير وتوجيههم إلى ما يفيدهم ويحصن عقيدتهم ليكونوا صالحين في مجتمعهم.
التعليم أمانة عظيمة فكونوا قدوة صالحة وعوناً لطلابكم على الخير.
كما أوصى سماحة المفتي بالحرص على الوقت واستثماره في ما يعود عليهم بالنفع والمحافظة على أوقاتهم والجلوس إلى معلميهم والاستفادة منهم، والاستماع إلى توجيهات آبائهم وأمهاتهم وولاة أمرهم في شؤون حياتهم ليكونوا سفراء خير لأسرهم وبناء وطنهم الذي يبذل كل نفيس لإسعادهم وتذليل الصعاب أمامهم، سائلًا الله تعالى أن يجزي حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده خيرًا على ما تبذل للتعليم ومناهجه ومعلميه، وهو ما أسهم ولله الحمد في نهضة تعليمية مباركةٍ تعيشها المملكة في المجالات كافة.
كما سأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يرفع قدرهم لقاء ما قدموه لبلادهم ومواطنيهم وللمسلمين في كل مكان، وأن يبارك في أعمارهم، وأن يوفق منسوبي التعليم.
