سجّلت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في استقطاب الشركات الناشئة الأجنبية، حيث بلغ عدد الحاصلات على ترخيص “ريادي” من وزارة الاستثمار 550 شركة حتى منتصف عام 2025، بزيادة 118% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا النمو المتسارع في إطار الجهود الوطنية لتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي لريادة الأعمال، من خلال تهيئة بيئة استثمارية مرنة وتنظيمية محفّزة، تُسهم في دعم الابتكار وجذب الاستثمارات النوعية.
وفي هذا السياق، أصدرت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” 364 ترخيصًا لحاضنات ومسرّعات أعمال، أسهمت بشكل محوري في استقطاب رواد الأعمال الدوليين، ودعمهم خلال مراحل التأسيس والنمو. وقدّمت تلك الجهات بيئة متكاملة لتطوير النماذج الأولية، والإرشاد، وربط الروّاد بالمستثمرين وشركاء السوق، ما مكّنهم من دخول السوق السعودي بثقة وكفاءة.
كما لعبت الفعاليات العالمية التي تستضيفها المملكة، مثل مؤتمري “بيبان” و**“ليب”، دورًا بارزًا في إبراز جاذبية بيئة ريادة الأعمال السعودية، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة. فيما عززت مشاركة المملكة في محافل دولية كبرى، مثل “ويب ساميت” و“فيفاتك”** و**“سلاش”**، حضورها على الساحة الريادية العالمية، وفتحت قنوات للتواصل مع رواد الأعمال من مختلف الدول.
ويُعَدّ هذا التقدم مؤشراً واضحاً على تنامي ثقة روّاد الأعمال الأجانب في السوق السعودي، مدعومًا بتطور البنية التحتية الرقمية، ومرونة التشريعات، وبرامج الدعم التمكيني المتنوعة، في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030.
يُذكر أن ترخيص “ريادي” يُعد إحدى المبادرات النوعية لوزارة الاستثمار، ويهدف إلى تسهيل دخول الشركات الريادية الأجنبية والمحلية إلى السوق، عبر شراكات دولية، ودعم تأسيس المشاريع الناشئة، بما يتماشى مع أهداف المملكة في تنويع الاقتصاد وتعزيز الابتكار وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال.
