تتعدد المواقف والادوار الزوجية وتتنوع حسب الظروف والمعطيات ..ومع عدم إجادة التعامل مع تلك الأدوار كما يجب ان يكون تنتج الخلافات و الإشكاليات الزوجية … والتي تسبب في عدم استقرار الحياة الزوجية أو تودي الي هدمها بالكلية …
وبما أن مشروع الزواج من أهم وأكبر مشاريع الانسان في حياته وهو الميثاق الذي وصفه الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل ( بالميثاق الغليظ ) اشارة الي عظم هذا العقد و قوته ومرونته في نفس الوقت وانه مقاوم لعواصف الحياة المختلفة لما يترتب عليه من تبعات والتزامات ومسؤوليات على الشريكين على حدٍ سواء فمن الواجب الاستعداد له وأخذ جميع الاحتياطات اللازمة – بواقعية وعقلانية – مع استشعارهما بأن الزواج حق مشروع شرعاً وعقلاً .. فلا يحمّل الموضوع فوق طاقته و ترفع من خلاله سقف التوقعات عن الواقع المحتمل …ولا يترك الموضوع كما يتفق ليجدوا انفسهم في واقع لم يستعدوا له كما يجب أن يكون ….
ومن المؤسف أن نلاحظ حالات طلاق تمت بشكل سريع ومفاجئ .. وعندما يتقصى اصحاب الخبرة والحكمة من العائلتين يجدوا أن السبب كان عادي جدا وممكن أن يكون تافه أصلا. …و أن سبب الطلاق ليس كما يراه الزوجان بل السبب يعود الي جهلهم و عدم خبرتهم و عدم قدرتهم على إدارة ذواتهم أولاً ثم إدارة حياتهم الزوجية ..
وعليه فإنني ومن خلال هذا المنبر الإعلامي اقترح .بأن يعمل دورة متكاملة تسمى دورة ( الميثاق الغليظ ) ..وتكون إلزامية ترتبط بعقد الزواج .. شأنها شأن الفحص الطبي …
تكون متعددة المحاور و شاملة ..يقوم على إعدادها و التدريب فيها نخبة من المدربين اصحاب التخصص والخبرة …
وبما أن مراسم الخطبة و الزواج تاخذ من الشاب والشابه الوقت الطويل في البحث والاستعداد والاحتفال … فإن نقضه بالطلاق لو حدث – لا اسمح الله – يجب أن يأخذ نفس المدة على اقل تقدير … الآية الكريمة “والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء” قيل أنها بمعنى الصبر والانتظار و المحاولة و لزوجها حق الرجعة خلال هذه الفترة …
