في إنجاز ثقافي وأكاديمي جديد يُضاف إلى مسيرته الإبداعية، أُدرجت رواية «رعشة جسد» للكاتب الدكتور خالد الخضري، الصادرة عن دار الكفاح للنشر، في طبعتها الثانية ضمن مقتنيات مكتبة الكونغرس الأمريكية (Library of Congress)، أكبر مكتبة بحثية في العالم، وذلك بعد فهرستها رسميًا ومنحها رقم ضبط دولي (LCCN)، بما يتيح للباحثين والجامعات والمؤسسات الأكاديمية حول العالم الرجوع إليها بوصفها عملًا أدبيًا موثقًا ومعتمدًا.
ويُعد إدراج الرواية في مكتبة الكونغرس توثيقًا ثقافيًا وأكاديميًا رفيع المستوى، يعكس الحضور المتنامي للأدب السعودي المعاصر داخل المؤسسات البحثية العالمية، ويمنح العمل قيمة مرجعية عالية تتيح اعتماده ضمن الدراسات الأدبية والبحثية في الجامعات والمراكز الثقافية الدولية.
وفي السياق ذاته، ظهرت بيانات الرواية – في طبعتها الثالثة – في فهارس مكتبات دولية وبحثية أخرى عبر أنظمة الفهرسة العالمية، الأمر الذي يعزز من انتشارها الثقافي، ويُسهم في إتاحتها للدارسين والمهتمين بالأدب العربي الحديث خارج النطاق المحلي.
الرواية التي طبعت عدة طبعات وحققت الأكثر مبيعا سنة 2017 ورشحت لجائزة كتارا للرواية في القائمة الطويلة، تتهيأ لتحويلها لفيلم سينمائي بعد اختيارها من قبل أحد المنتجين السعوديين لذلك.
ولم يتوقف الحضور العالمي لأعمال الدكتور الخضري عند هذا الحد، إذ أُدرج كذلك كتابه «خطابات مؤثرة في الصحافة السعودية» في طبعته الأولى ضمن بوابة “المكتبة البافارية الحكومية في ألمانيا” وهي واحدة من أبرز المكتبات البحثية في أوروبا، ما يؤكد القيمة الأكاديمية والمعرفية لإنتاجه في مجال الدراسات الصحفية والإعلامية.
وكتاب “خطابات مؤثرة في الصحافة السعودية” كانت طبعته الأولى من إصدارات نادي الباحة الأدبي بالشراكة مع دار الانتشار العربي في بيروت، سنة 2014م، ثم أعيدت طباعته في طبعة ثانية، هو ورديفه: “فن الخبر الصحفي” لصالح وزارة الإعلام السعودية سنة 2019م، وكان رئيس هيئة الصحفيين الأسبق الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة قد كتب مقدمة الكتاب، والذي أشاد فيه بهذا المبحث الهام بقوله:
حين تبنى الزميل الخضري إصدار هذه السلسلة من الكتب عن الصحافة السعودية، فإنه لم يكن ليفعل ذلك لولا أنه لمس الحاجة إلى مشروع صحفي بهذا الحجم، وهو عمل مهم وكبير، ويستحق ممن يقوم به أن ينال تقديرنا، وبخاصة حين يوثقه، بأن ينسب المعلومات إلى مصادرها، وقد تميز بأنه مزج بين لغة الصحافة ولغة التخصص في قالب جميل، مما يجعل القارئ لا يجد صعوبة في الوصول للمعلومات و الرؤى والتحليلات عند قراءة الكتاب»
كما يأتي كتاب «خطابات مؤثرة في الصحافة السعودية»، الذي أُدرج مؤخرًا في إحدى المكتبات الحكومية البحثية بألمانيا، ضمن الأعمال التي أسهمت في ترسيخ حضور الخضري الأكاديمي خارج الحدود العربية، ويُشار إلى هذا الإدراج في صدارة الخبر بعد الإشارة إلى إدراج روايته في مكتبة الكونغرس الأمريكية.
ويأتي هذا الحضور تتويجًا لمسيرة أدبية وبحثية حافلة للكاتب، الذي صدر له أكثر من 17 كتابًا تنوعت بين الإبداع السردي والدراسات الإعلامية، من بينها خمس مجموعات قصصية، ومجموعتان نثريتان، وروايتان، إلى جانب سلسلة دراسات وبحوث إعلامية بعنوان «الصحافة فن ومهنة» في ثلاثة أجزاء، ويُعد من أبرزها كتاب «فن الخبر الصحفي» الذي جرى تدريسه في عدد من الجامعات السعودية.
ومن بين مؤلفات الكاتب الخضري الأخرى كذلك كتاب “بحثي رقمي” بعنوان «الإيمو عند المراهقات، هل هن عبدة الشيطان»، وكتابه الأخير «رؤية المملكة وعودة السينما السعودية»، الذي جرى تدشينه خلال المهرجان السينمائي الدولي لأفلام الصحراء بمدينة زاكورا، في دلالة على اهتمامه بتوثيق التحولات الثقافية والفنية في المملكة العربية السعودية.
يُذكر أن عددًا كبيرًا من كتب الدكتور خالد الخضري متوفر في المكتبات الشهيرة، من بينها مكتبة جرير ومكتبة العبيكان، إلى جانب المنصات الرقمية المتخصصة في بيع الكتب، مثل نيل وفرات دوت كوم، ومنصة سماوي، ومنصة دار بسمة للنشر والتوزيع وغيرها، ما يعكس الانتشار الواسع لأعماله وتنوع جمهورها محليًا وعربيًا ودوليًا.
وبهذا الحضور المتصاعد في كبرى المكتبات البحثية العالمية، يواصل الخضري ترسيخ مكانته ككاتب سعودي يجمع بين الإبداع الأدبي والبحث الأكاديمي، ويُسهم بفاعلية في إيصال الصوت الثقافي السعودي إلى الفضاء العالمي.

