• يستكشف المعرض الرئيسي الرابع لمركز الدرعية لفنون المستقبل علاقة التكنولوجيا بالعالم الطبيعي
• يجمع حفل الافتتاح فنانين وقيادات ثقافية وممثلي وسائل الإعلام في أمسية للفن والحوار
• يستمر المعرض حتى 16 مايو 2026
الرياض، المملكة العربية السعودية، 15 يناير 2026:
افتتح مركز الدرعية لفنون المستقبل، أول مركز متخصص في فنون الوسائط الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مساء أمس في مقره بالدرعية، رابع معارضه الرئيسية «من الأرض: من تكنولوجيات أرضية إلى بيولوجيات حاسوبية»، بحضور قيادات ثقافية وفنانين وممثلي وسائل الإعلام، إضافة إلى أفراد من المجتمع الإبداعي، ضمن أمسية خُصصت للفن والعروض الأدائية والحوار.
ويستمر المعرض، الذي تشرف على تنسيقه القيمة الفنية إيريني باباديميتريو، مديرة المعارض في مركز الدرعية لفنون المستقبل، حتى 16 مايو 2026. ويضم المعرض أعمالاً لأكثر من 30 فناناً من السعودية والمنطقة والعالم، تستكشف الكيفية التي يُعاد من خلالها تشكيل علاقتنا بالعالم الطبيعي في العصر الرقمي.
وبدأت الأمسية بجولة إعلامية خاصة داخل المعرض، تلتها كلمة ترحيبية ونقاشات مباشرة جمعت الزوار بالفنانين المشاركين وفريق القيّمين. كما شهد الحضور عرض العمل الأدائي «قطرة واحدة عبر ألف عام»، وهو عمل يستخدم جزيئات الماء لتقديم تجربة بصرية وصوتية تأملية تتناول هشاشة النظم البيئية والترابط المادي.
وكان من أبرز محطات الافتتاح الجلسة الحوارية «إيكولوجيات مُركَّبة»، التي جمعت فنانين مشاركين والقيّمة الفنية للمعرض. وناقشت الجلسة موضوعات الابتكار التكنولوجي، والمسؤولية البيئية، ودور الفن في تناول التحديات البيئية الملحّة، مع التأكيد على أهمية التفكير في مستقبل العلاقة والتشاركية الجديدة بين الإنسان، والآلة، والعالم الحي.
وقال إبراهيم السنوسي، الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة المتاحف: «من خلال مركز الدرعية لفنون المستقبل ومعارض مثل «من الأرض»، تواصل هيئة المتاحف تطوير مؤسسات ثقافية تتفاعل مع أكثر القضايا إلحاحاً في عصرنا. ومع ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للفنون والثقافة، نلتزم بتوفير مساحات يلتقي فيها الفنانون والباحثون والجمهور لصياغة أشكال جديدة من التعبير الثقافي، متجذّرة في تراثنا وقادرة على الاستجابة للتحديات الراهنة».
وينظَّم المعرض عبر أربعة محاور موضوعية رئيسية هي: «الكائنات الخرافية الحاسوبية»، و«الدوائر الأرضية»، و«شيفرات الاستخراج»، و«شبكات الالتقاط». ويتناول المعرض الكيفية التي تُقدَّم بها التكنولوجيا في كثير من الأحيان بوصفها أداة للتحكم في الطبيعة، إلى جانب تسليط الضوء على الأثر البيئي للأنظمة الرقمية على كوكب محدود الموارد. وتُذكّر الأعمال المعروضة بأن التقنيات الرقمية تعتمد على مواد أرضية ملموسة، بما في ذلك الخوادم المادية، والكابلات البحرية، والمعادن النادرة، ومصادر الطاقة.
ومن خلال تقاطعات الفن والتكنولوجيا والعلوم، يقدّم معرض «من الأرض» مقاربات إبداعية لمعالجة قضايا ملحّة، ويتناول البنى التي تحكم القوة التقنية، ويقترح إمكانات بديلة لإعادة التفكير في العلاقة بين التكنولوجيا والأنظمة البيئية. ويترافق المعرض مع برنامج عام نشط يضم جلسات حوارية وورش عمل تطبيقية ودروسًا متقدمة، ويستمر حتى مايو 2026.

