فقدت قبيلة بلخزمر بزهران أحد أبرز رجالاتها الأوفياء العم يماني صالح الزهراني عريفة قرية القبل والرخيلة السابق وسط الحزن الكبير الذي خيم على القبيلة بل زهران كافة ومعارف هذا الفقيد الكبير بعد معاناة كبيرة مع المرض.
يعتبر الفقيد الراحل آخر الرعيل المجيد لكبار السن بقريتي الغالية الشامخة قرية القبل (القرية السامقة الولاّدة للأبطال والشرفاء والنبلاء الذين خدموا ولايزالون يخدمون دينهم ثم مليكهم ووطنهم بكل الفخر والاعتزاز والشرف )..وهذا ما يزيد الفقد والقلب ألماً وحزناً وأن الموت هو نهاية الحياة الدنيا وصدق الله جل جلاله في محكم تنزيله ( كل نفس ٍذائقة الموت.. )
آل عمران ١٨٥.
يمتاز الفقيد بخصال العرب الأماجد حيث الكرم عنوانه وشاهد عدل عبر الزمن على بيته المفتوح فهو مدهال للقريب والبعيد والحاضر والمسافر
متمثلاً قول الشاعر:
أضاحكُ ضيفي قبل إنزال رحلهِ
ويخصب عندي والمحل جديبُ.
ما أروع ما برز فيه الفقيد براعته الفائقة في إصابة الأهداف رمياً بالسلاح خاصة في مواسم الأعياد والأفراح والمناسبات الخالدة؛ فهو الحاضر الأكبر والرجل الأول في احراز الانتصارات الجميلة لتلك التحديات لقريته وقبيلته وسط حفاوة وإعجاب ودهشة الحضور الكبير.
ومما يحلو الحديث عنه هنا أنه في أزمة الخليج الثانية وغزو العراق للكويت فُتح باب التطوع لخدمة الوطن لأبناء الوطن الأبطال عبر مراكز متعددة في مختلف وطني العزيز؛ فكان أول المشاركين الأوفياء لدينه ثم قيادته ووطنه ونال أعجاب الجميع بحصوله على المركز الأول في إصابة الأهداف بواسطة الرمي بالسلاح وهذا يعبر بجلاء تفوقه النادر في هذا المجال العربي الأصيل .
ومن أهم الأدوار الخالدة في حياته نال شرف خدمة بيوت الله حيث عمل خادماً لمسجد قريته القبل فجزاه الله خير الجزاء.
نسأل الله جل جلاله أن يرحم الفقيد الكبير في هذا الشهر المبارك ويجعل ما أصابه تكفيراً ورفعةً لدرجاته وينزله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك إنا لله وإنا إليه راجعون.

