في مطلع العام الجديد لاتزال تتمني شعوب العالم أن يسود السلام وتنتهي الحرب الروسية الاوكرانية فمنذ ٢٤ فبراير ٢٠٢٢ والعالم كله أصبح محموما بالأحداث الملتهبة بين روسيا واوكرانيا والتي أثرت بشكل واضح علي الاقتصاد وأسعارالنفط والمحصولات الزراعية عامة وعلي القمح بشكل خاص.. ،والمخاوف أن تصبح الحرب هي بداية الحرب العالمية الثالثة وان تكون الحرب النووية أحد اوجهها..، وعندما اعلنت الهدنة بين اوكرانيا وروسيا لمدة ٣٦ ساعة من اجل الاحتفال بعيد الميلاد المجيد داعب الامل في السلام جميع الشعوب التي انهكتها هذه الحرب المستعرة لكن لم تكمل هدنة الحرب ٢٤ ساعة حتي عادت الاجواء كما هي وفشلت الهدنة وتراجع الأمل في المصالحة بين البلدين.
يقول السفير ابراهيم الشويمي مساعد وزير الخارجية الاسبق أن موضوع الحرب الروسية الاوكرانية معقد للغاية وهو خرق لجميع المواثيق والقوانين الدولية وموضوع الهدنة هو في حقيقة الامر هو تصريح غير حقيقي وغير واقعي ولن يتم الصلح بين البلدين إلا بحدوث أمر جلل يضع البلدين امام خيار الصلح وإلا لن يحدث هذا …فكلتا الدولتين .تصر علي عدم التنازل …تحت اي ظروف ..وكلتا الدولتين ..تمضي في تحقيق غايتها…وعندما سألته ماهو الحدث الجلل الذي يمكن ان تضع الحرب اوزارها وتسدل ستائرها…اجاب لا احد يعلم ولكنه من المؤكد انه سيكون حدث جلل وهو فقط الذي سيضع نهاية للحرب الدائرة.
وبسؤال السفير الاسبق لمن ستكون الغلبة وهل ستصمد روسيا امام شراسة الدفاع الاوكراني عن اراضيه وعدم تنازله عن شبر منها مع تقديم الامدادات العسكرية والاسلحة المتطورة من قبل معظم بلاد اوروبا الي اوكرانيا ..أجاب: الشعب الاوكراني اثبت تفوقه العسكري الذي فاجأ الجميع وان عملية المكسب والخسارة لاتقيم من خلال من معه سلاح اقوي ونفوذ اكثر … فالحرب لها موازين اخري فلقد شاهدت الحرب في فيتنام وبالرغم ان فيتنام كان تقييمها العسكري وخبرتها الأقل الا انما الشعب الفيتنامي كان لديه الإيمان بالإنتصار …وفعلا إنتصر رغم كل المقاييس فهو كان يحارب من خلال إيمانه اما النصر او الموت ولابديل اخر وكذلك الشعب الاوكراني متمسكا بالنصر وعدم التنازل عن اي شبر في اراضيه.
ويضيف : اري انه لن تستطيع دولة فرض رأيها علي الشعب الأوكراني وتنازلها عن جزء من أراضيها فلابد من البحث عن كيفية وضع حد لهذه الحرب بطريقة اخري.
