الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وصحبه أجمعين، قال الله تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى”(سورة المائدة)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”.
لعلَّ العملَ في مجال تعليم ذوي الإعاقة يدخل في هذا الحديث المبارك.
لقد قادني شعوري إلى الحاجة الماسة والملحة للتحدث عن هذا الموضوع المهم،
كلما رأيت أو قرأت وسمعت عن الإبداعات المتوالية والمتميزة والإنجازات الموفقة التي لاتخفى على أحد، من القائمين والداعمين والمشاركين والمستفيدين من خدماتٍ تطوعية تُقدَّم لذوي الإعاقة، في ظل الرعاية الكريمة لحكومتنا الرشيدة- رعاها الله تعالى- والتي تحرص كلَّ الحرص على خدمة مجتمعنا الغالي الذي يحبُّ الخير، ويفعل الطاعات؛
فالكلُّ شركاء في بناء هذا الوطن الغالي بفاعلية وإخلاص، وفق تطلعات ولاة الأمر_يحفظهم الله تعالى_والمساهمة الفعَّالة في تحقيق رؤية المملكة
(٢٠٣٠م ) من أجل حياة سعيدة والإسهام في تعزيز مهام العمل التطوعي والخيري، بما يأمر به الدين الإسلامي العظيم، وهدفهم الأول والأخير رضى الله تعالى، وكسب الثواب في الآخرة،وبذل قصارى الجهود المضيئة المباركة، بالتعاون المثمر مع كافة الجهات ذات الاختصاص والخبرة والمشورة؛ لدعم آمال وتطلعات جميع أفراد المجتمع السعودي والمقيمين على أرض الحرمين الشريفين والعروبة والإسلام.
آمل أن نحقق الكثير من الإنجازات المشرفة وشمولها مناحي الحياة المختلفة، وفق معايير الجودة العالية في تعليم ذوي الإعاقة، وتُعتبر الخدمة مطلبًا أساسيًا ووسامًا لهذه الفئة الغالية علينا، ونعمل جميعًا لتحقيق متطلباتهم وتطلعاتهم بإخلاص وجد، وتشجيع مستمر للعمل الجاد بروح الفريق الواحد، بما يحقق تطبيق أفكار مبتكرة، والسعي في تنظيم وتنفيذ وتطوير العمل الخيري والإنساني وتحقيق مبدأ الاستدامة سعيًا لخدمة وطننا الغالي علينا جميعًا، والأجر العظيم من الله تعالى ،
لذا لن ندَّخرَ جهدًا في سبيل توفير كافة الوسائل للوصول للأهداف المنشودة في وطن الطموح والعطاء المستمر بدعم وموازرة أهل الخير والعطاء أمثالكم بإذن الله تعالى.
أصبح العمل التطوعي في مملكتنا الغالية علينا من أهم الأنشطة والبرامج المهمة التي تسهم في نمو وتطور المجتمع بإخلاص، وضرورةً ملحة؛ لتحقيق الكثير من الإنجازات لما يشتمل عليه -بعد توفيق الله تعالى -في معالجة القضايا الاجتماعية والفكرية والثقافية والاقتصادية وغيرها.
ونظرًا للتطور الواضح الذي يشهده العمل التطوعي في عصرنا الحالي في مفهومه ووسائله وأهدافه، أصبح يهتم بمعالجة قضايا، ومنها قضية التعلم والتعليم لذوي الإعاقة، حيث أصبحت هذه القضية واحدة من القضايا المهمة التي تؤثر في عصرنا الحالي،
فالتعليم قضية على درجة عالية من الأهمية؛ لتحقيق أعلى درجات الطمأنينة في مختلف مجالات الحياة بأسمى معانيها، وبالنظر إلى طبيعة العمل التطوعي وأهدافه، فإنه يظهر- وبما لا يدع مجالًا للشك- مدى أهميته وحرص الدولة رعاها الله تعالى ودعم وتسهيل وتعزيز إجراءات العمل التطوعي بين أفراد المجتمع؛ لما ينضوي عليه من القيم السامية التي تؤثر على المجتمع بصورة إيجابية، من خلال
القيم التي يغرسها في المجتمع؛ لتحقيق مبادئ التعاون والتكافل بين أفراده على اختلاف طبقاتهم، كما أن العمل التطوعي يسهم في تقوية الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع،
وللوصول إلى أعلى درجات العمل التطوعي في المجتمع، فإنه يلزم جميع القطاعات العاملة فيه، وفي مقدمتها منظمات العمل الخيري التي تعمل على غرس القيم الإيجابية والمثل العليا في نفوس أبناء المجتمع في جميع المستويات ولمختلف الفئات العمرية، فالمعاق بحاجة ماسة إلى أن يحوز على الكثير من الفرص التطوعية، وذلك من خلال ما يبذله القائمون على المؤسسات التطوعية من جهود وأموال في سبيل تعليم ذوي الإعاقة بصورة صحيحة.
وأخيراً: لكلِّ من حباه الله تعالى، وحمل على عاتقه المساهمة في العمل التطوعي، وساهم ودعم وعمل من أجل تطوير وإبداعات ذوي الإعاقة، ونشر الخير في مشارق الأرض ومغاربها، كل الشكر والتقدير مقروناً بالدعاء،وجعل الله تعالى ذلك في موازين حسناتهم يوم القيامة، وأن يتولاهم برعايته وحفظه إنه سميع
مجيب
وشكرا لكل من حضر والشكر موصول لجمعية لأجلهم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

