أوضح معالي رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الأستاذ الدكتور عبدالله الربيش بمناسبة أسبوع البيئة 2022 الذي يعقد تحت شعار ” بيئتنا مسؤوليتنا ” بانه يُلزمنا مفهوم التنمية المستدامة بأهدافها المتمحورة حول الانسان و جودة حياته باستشعار مسؤوليتنا الكاملة تجاه الحاضر وصولاً للمستقبل، لذا كان هذا الملف ضمن أولويات ما يُطرح على طاولات النقاش، وفي مقدمة الاهتمامات والقضايا، وركيزة أساسية تُبنى عليها الاستراتيجيات والخطط، وتُحدد من خلالها نقطة الانطلاق لشتى المشاريع التنموية، التزامًا يؤكده الحس المسؤول والنظرة ذات البعد الحكيم.
و اضاف بأن المملكة العربية السعودية سائرة على هذا النهج بفطرتها السليمة المستندة على نهج الشريعة الإسلامية وتوجيهاتها الرامية نحو جلب المصالح والتكافل والاعتدال والعمل التنموي ببساطة مفرداته، وقد تضاعف الاهتمام في هذا الشأن تزامنًا مع معالم النقلة النوعية المعاصرة، ومحاكاةً لعجلة التنمية المتسارعة التي تشهدها المملكة في هذا العصر، فحملت الراية على المنابر الدولية وقادت ركب أقوى دول العالم، صانعة أنموذج يدعو إلى تمكين الانسان وحماية كوكب الأرض والمقدرات الطبيعية، وطرحت خلال تلك القمم توجهاتها الممتدة من مستهدفات رؤيتها الوطنية، واعتبرت ذلك حجر الأساس لانطلاقة المبادرات البيئية التي تخطت حدود المملكة وطالت بأهدافها ونتاجها الدول المجاورة، واقعًا ملموسًا تشهده خريطة التنمية الإقليمية والعالمية.
وانطلاقًا من هذا البعد، فقد عملت قطاعات المملكة المختلفة على الوفاء بالالتزام البيئي، وتكاتفت من أجل تحقيق هذا الأمن المؤثر على حياة الأجيال، والعمل على رفع مستوى الوعي تجاه الموارد الطبيعية، وتوجيه السلوك المسؤول تجاه قضايا البيئة وأسس حمايتها، وما إطلاق فعاليات يوم البيئة السعودي 2022 بإشراف وزارة البيئة والمياه والزراعة وبتكامل مع كافة القطاعات والوزارات إلا شاهد عيان على ما يوليه قادتنا -حفظهم الله- من اهتمام كبير بهذا الجانب، نهج يسير على هداه الجميع من أجل أن تكون السعودية خضراء بل الشرق الأوسط بأكمله.
وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تسعى بجهودها الأكاديمية كصرح من صروح وزارة التعليم، وبتأثيرها المباشر على الفرد والمجتمع، أن تحدد اتجاه بوصلتها نحو مسار هذه المنظومة المباركة، فواءمت مستهدفاتها الاستراتيجية مع الرؤية الوطنية التنموية، وعملت على ترسيخ مفاهيم البعد البيئي والتنمية المستدامة في جل برامجها و مناشطها، بل وجسدت هذا الاهتمام بطرح برامج أكاديمية مختصة ضمن برامج مسارها الهندسي والعمل من خلالها على تأهيل نشء مدرك لأهمية المجال البيئي، قائم على أسس علمية معرفية منهجية تضمن سلامة الممارسة والتطبيق، وعظم الأثر والنفع، كما اهتمت الجامعة بتوجيه الجانب البحثي والابتكار العلمي لخدمة هذا المجال أثمر عنه تسجيل عدد من براءات الاختراع التي تناولت محاور بيئية مختلفة، واستثمرت الممكنات لإيجاد الحلول والبدائل المبتكرة في سبيل الحفاظ عليها، وإلى جانب ذلك فقد أطلقت الجامعة العديد من المبادرات والمشاريع الممتدة من المبادرات الوطنية والتي عُنيت بالتشجير الذكي وتوليد الطاقة النظيفة والحماية من النفايات الإلكترونية، فضلاً عن جهودها في تنظيم الملتقيات والندوات والمحاضرات العلمية لتعزيز الجانب التوعوي والثقافي في المجتمع، وتأكيدًا على رسالتنا الدائمة “بيئتنا مسؤوليتنا”، نسأل الله التوفيق في القصد والعمل من أجل الخير لهذه البلاد حاضرًا ومستقبلاً.
