تعد منطقة الباحة واحدة من أجمل مناطق المملكة العربية السعودية وأكثرها تميزاً، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وسياحية واقتصادية جعلتها وجهة سياحية فريدة تجمع بين سحر الطبيعة وفرص التنمية
والاستثمار المتميز.
ما يميز هذه المدينة الرائعة الموقع الجغرافي الفريد الذي يتوسط أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة، ضمن الإمتداد السياحي من
الطائف المأنوس إلى عسير الطبيعة؛ مما منحها أيضاً مكانةً خاصةً كوجهةٍ فريدة ذات طابع طبيعي أخاذ ومناخي استثنائي لامثيل له .
وتزخر الباحة الجميلة بتنوع تضاريسي وبيئي نادر؛ إذ تجمع بين الجبال الشاهقة والغابات الكثيفة والأدوية الخلابة، إلى جانب أجوائها المعتدلة التي جعلتها مقصداً للزوار والسياح والمصطافين من داخل المملكة
وخارجها، خاصة مع النمو المتزايد سنويا في أعداد الزائرين، وهو ما يعكس تنامي مكانتها الهامة المؤثرة على خارطة السياحة الوطنية.
وما يعزز أصالة هذه المنطقة تاريخياً أنها تحتضن إرثاً ثقافياً وتراثياً عريقاً يعكس أصالة المكان وعمق تاريخه الممتد عبر الأجيال، إضافة إلى ما تمتلكه من مزايا نسبية مدهشة في القطاعات الزراعية والتعدينية بجانب المقومات السياحية والبيئية التي تعزز فرص التنمية والاستثمار
وقد أسهمت هذه المميزات في ترسيخ مكانة الباحة كوجهة سياحية واستثمارية واعدة، لا سيما مع الاهتمام المتزايد بتطوير المواقع السياحية، وتحسين جودة الخدمات والبنية التحتية والمرافق العامة
بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاع السياحي كأحد أهم روافد التنمية الوطنية.
وحظيت المنطقة، أسوة ببقية مناطق المملكة، بدعم واهتمام كبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – حفظهما الله- إضافة إلى المتابعة المستمرة الرائدة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، وسمو نائب
أمير منطقة الباحة الأمير فهد بن سعد بن عبدالله بن عبد العزيز بن تركي آل سعود-حفظهم الله – الأمر الذي انعكس إيجاباً على المشهد التنموي والعمراني، وأسهم في توفير بنية تحتية متطورة وخدمات متكاملة
تدعم التنمية المستدامة وترفع من جودة الحياة.
وتحظى التنمية العمرانية في المنطقة باهتمام واسع ضمن خطط التنمية الشاملة، حيث شهدت الباحة تطوراً ملحوظاً في مشاريع الطرق والخدمات والمرافق العامة، إلى جانب تهيئة البيئة الاستثمارية وطرح
العديد من الفرص الاستثمارية الجاذبة أمام المستثمرين ورواد الأعمال.
وتبرز الباحة اليوم كإحدى
البيئات الجاذبة للاستثمار، لما تمتلكه من إمكانات واسعة في مجالات السياحة البيئية والزراعة
والضيافة والترفيه والخدمات، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بالسياحة الجبلية والمنتجعات الطبيعية؛ وهو مايسهم-بإذن الله – في خلق فرص اقتصادية جديدة، وتوفير الوظائف، ودعم التنمية المستدامة.
وانطلاقا من أهمية التكامل بين التنمية والاقتصاد، تبرز الحاجة إلى توظيف الاستثمارات الجديدة
بالشكل الذي يخدم الإنسان والمكان، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيس في دعم التنمية، من خلال الإسهام في تنفيذ المشاريع النوعية والاستفادة من المقومات الاقتصادية والسياحية التي تتمتع بها المنطقة ، كما يمنح الموقع الجغرافي للباحة ميزة تنافسية مهمة، إذ يربطها بعدد من المناطق الحيوية في المملكة، مما يعزز فرص التكامل السياحي والاقتصادي، ويزيد من قدرتها على استقطاب الزوار والاستثمارات على حد سواء.
إن منطقة الباحة لا تمثل مجرد وجهة سياحية فحسب، بل تعد نموذجاً واعداً لمستقبل التنمية
المستدامة في المملكة، حيث تلتقي الطبيعة الخلابة مع الطموح التنموي، وتتجسد فيها فرص
الاستثمار الواعدة ضمن بيئة تحافظ على إرثها الطبيعي والثقافي، وتواكب في الوقت ذاته مسيرة التطور والنمو التي تشهدها المملكة العربية السعودية في هذا العهد الزاهر.
رئيس لجنة التطوير العقاري بغرفة الباحة
رئيس طائفة العقار بالباحة
عضو لجنة التطوير العقاري بمجلس الغرف
يحيى محمد أبوراس
