(إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله) متفق عليه.
يالروعة هذا الحديث وجماله
إنه القلب تلك المضغة الهائلة التي تحمل الحب والكره، والجمال والقبح، والرضا والغضب.
القلب ملك الأعضاء وبيت السعادة ومستودع أسرار البهاء الإنساني.
القلب الذي فيه كل نبضات الحياة تتدفق جمالاً وبهاءً حين تحمل الخير للناس ونشر السلام في كل عضو من أعضاء هذا الجسد العظيم.
كم نحن بأمس الحاجة لتفقد قلوبنا وغسلها من الأحقاد والضغينة بمزن الحب الصادق وغيث الإسلام العظيم الذي يرشدنا لحماية هذا القلب من كل ران وسوء وسواد داخلي.
القلب حين يحمل في حجراته أساسيات الحب وأبجديات النقاء؛ لاتسأل عن جماله وروعته ونبضه ثم تفيض تلك المعاني الداخلية داخل تلك الحجرات القلبية على اللسان فيكون حلو الكلام وطيب الحديث وساحر اللفظ، وعلى الثغر فيصبح جميل المحيا وعلى الفكر فيهدي للخير والرشد والسكينة.
صاحب القلب الأبيض
يحب دينه ووطنه وقيادته
وأمته، ويلهج بالدعاء للجميع والمحبة والتسامح والولاء الكبير المتألق والعطاء الصادق المتدفق .
ياصاحب القلب الأبيض
ياحامل القلب السليم
هنيئاً لك هذا الكنز العظيم
والسلام الداخلي والخارجي المتألق والعقبى لقلبك ولجسدك ولروحك جنات ونهر (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم). (٨٨، ٨٩ الشعراء).
خضر الزهراني.
