تحتفل المملكة العربية السعودية بذكرى اليوم الوطني الـ95، الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، ويأتي شعار هذا العام “عزّنا بطبعنا” ليجسد أصالة الشخصية السعودية وقيمها الراسخة في الكرم والجود والطموح والفزعة، وليعكس مسيرة وطنية متسارعة نحو المستقبل مدعومة بإنجازات استثنائية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها السياحة والترفيه.
قفزة سياحية
وقد شهد قطاع السياحة في المملكة نموًا قياسيًا خلال الأعوام الأخيرة، بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية وتنوع المنتجات السياحية، فقد تجاوز عدد السياح في موسم صيف 2025 أكثر من 32 مليون سائح محلي ودولي، محققًا نموًا بنسبة 26% مقارنة بالموسم الماضي، وفق بيانات وزارة السياحة.
وعلى المستوى السنوي بلغ إجمالي عدد السياح خلال عام 2024 نحو 116 مليون سائح، منهم 86.2 مليون محلي و29.7 مليون دولي، متجاوزة المملكة بذلك أهدافها لاستقطاب 100 مليون سائح بحلول 2030.
مشاريع استراتيجية
دعمت المشاريع السياحية العملاقة مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة، مثل مشروع البحر الأحمر ومشروع القدية، اللذين يقدمان تجارب سياحية تجمع بين الطبيعة الخلابة والتنوع الثقافي، كما دشّنت المملكة مؤخرًا مشروع “منتجع سودة بيكس” على أعلى قمة جبلية باستثمارات تفوق 7.7 مليار دولار، ليكون نموذجًا عالميًا للسياحة البيئية الذكية.
كما يجري العمل على تطوير ملعب الملك سلمان الدولي في الرياض بسعة 92 ألف متفرج، والمقرر افتتاحه عام 2029، في خطوة تعزز استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، وتضع الرياض في صدارة الوجهات الرياضية والسياحية على مستوى العالم.
تجربة المسافر
وبهذه المناسبة، قال مأمون حميدان، الرئيس التنفيذي للأعمال في شركة “ويجو”، إحدى أبرز منصات حجوزات السفر الرقمية في الشرق الأوسط: “في اليوم الوطني السعودي الـ95، نشارك المملكة الاحتفال برحلة النمو والتحول الاستثنائية التي تشهدها، لقد أصبح قطاع السياحة رمزًا للتواصل الحضاري وجسرًا يربط المملكة بالعالم، ونحن في “ويجو” نفخر بأن نكون جزءًا من هذا الحراك عبر تمكين المسافرين من اكتشاف تراثها العريق ومعالمها الحديثة”.
وأضاف حميدان في حديثه مع “المجد السعودي”: تتوافق جهودنا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتطوير قطاع السياحة كركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي والتنمية الوطنية، ونسعى من خلال منصتنا إلى تقديم حلول سفر متكاملة وسلسة تشمل أدوات حجز ذكية وخيارات مبتكرة مثل التواريخ المرنة وتنبيهات الأسعار، بما يسهم في تسهيل تجربة السفر وتعزيز مكانة الوجهات السعودية على خارطة السياحة العالمية”.
سياحة داخلية
تُعد السياحة الداخلية عنصرًا محوريًا في قطاع السفر بالمملكة، حيث أظهرت بيانات “ويجو” أنها استحوذت على 35.1% من إجمالي حجوزات السفر خلال موسم صيف 2025، وهو ما يعكس تنامي إقبال المواطنين والمقيمين على استكشاف المدن والمناطق السعودية وخوض تجارب جديدة ومتنوعة.
وأشار “حميدان” إلى أن هذا التوجه لم يعد يقتصر على الوجهات التقليدية، بل شمل أيضًا مدنًا ومواقع طبيعية وثقافية جديدة مثل العلا وأبها وتبوك والطائف، والتي باتت تقدم تجارب متكاملة تجمع بين الترفيه والتراث والأنشطة العصرية، ضمن بيئة آمنة وبنية تحتية رقمية متطورة تعزز من تجربة الزوار.
فعاليات اليوم الوطني
وتظهر هذه الحيوية بوضوح خلال فعاليات اليوم الوطني، حيث تشهد مختلف مدن المملكة احتفالات نوعية تشمل العروض الجوية، والألعاب النارية، والمعارض التراثية والفنية، إضافة إلى عروض وتخفيضات خاصة في الفنادق والمطاعم ومراكز التسوق وأماكن الترفيه.
كما تساهم هذه الفعاليات في تنشيط السياحة الداخلية وتوفير خيارات واسعة للعائلات والشباب، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويرسخ مكانة المملكة كوجهة جاذبة للزوار.
مستقبل واعد
تمضي المملكة بخطى واثقة وفق رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى جعل السياحة والترفيه رافدين رئيسيين لتنويع الاقتصاد الوطني، مع تطلعها إلى استقبال 150 مليون سائح سنويًا بحلول 2030، بما يعزز مكانتها كوجهة عالمية نابضة بالحياة، تجمع بين الأصالة والحداثة، وتوفر تجارب متكاملة تلبي تطلعات الزوار من داخل المملكة وخارجها.

