أشاد الدكتور عبد الله بن احمد المغلوث عضو جمعية الاقتصاد السعودية باستضافة العاصمة الرياض منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي، بوصفه منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدولتين، ويتناول آفاقًا جديدة للاستثمار في القطاعات الحيوية. ويُعقد المنتدى في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات، بحضور يضم قادة المال والأعمال من الجانبين، بمشاركة نحو 2000 مشارك و125 متحدثا من خلال 15 جلسة، بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة
يسلط المنتدى الضوء على الشراكات الاستثمارية بين البلدين في القطاعات المختلفة، والفرص التي توفرها للقطاع الخاص، كما يُعقد على هامش المنتدى اجتماعات ثنائية بين الشركات المشاركة من الجانبين.
ومؤخرا ، استضاف مجلس الأعمال السعودي–الأمريكي بالتعاون مع البيت الأبيض ووزارة التجارة الأمريكية، فعالية استثمارية رفيعة المستوى في واشنطن ، في خطوة تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين الصديقين.
كما نظّمت هيئة تنمية الصادرات السعودية “الصادرات السعودية” بعثة تجارية إلى الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع مجلس الأعمال ، وبمشاركة وزارة الصناعة والثروة المعدنية, وبنك التصدير والاستيراد السعودي، شملت مدينتي ديترويت ونيويورك، حيث وقعت 34 شركة سعودية عدة اتفاقيات تصديرية ومذكرات تفاهم مع مستوردين أمريكيين ، شملت قطاعات متنوعة منها: الأغذية، ومواد البناء، والاتصالات وتقنية المعلومات، والنقل والخدمات اللوجستية، والخدمات الصحية.
و تربطُ البلدين علاقات اقتصادية قوية، حيث تعملُ في السعودية 742 شركة أمريكية، في قطاعات مختلفة، ويبلغ إجمالي رأس المال الأمريكي المستثمر في المملكة 90.6 مليار ريال. كما أن هناك 21,034 علامة تجارية أمريكية في السوق السعودي حتى عام 1443هـ/2022م.
وتُعَد الولايات المتحدة الشريك التجاري الرابع للمملكة في حجم التجارة، والثاني في قيمة الواردات، والسادس في قيمة الصادرات، بينما تحتل المملكة المرتبة الـ28 كشريك تجاري لصادرات الولايات المتحدة للعالم، والمرتبة الـ31 كشريك تجاري لواردات الولايات المتحدة لعام 1442هـ/2021م.
وتشكل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والسعودية حجر الأساس في المشاركة الاقتصادية بين البلدين، ففي 1444هـ/2023م، تجاوز إجمالي التجارة الثنائية 112 مليار ريال، وبلغ إجمالي صادرات المملكة إلى الولايات المتحدة 60 مليار ريال، بينها 51.5 مليار ريال من النفط الخام، إذ إن المملكة ما زالت تعد موردًا رئيسًا للنفط للولايات المتحدة، وفي القطاع غير النفطي، بلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة 8.5 مليارات ريال، وتصدرت الأسمدة الصادرات غير النفطية بقيمة 3 مليارات ريال، لتشكل 35% من صادرات السعودية غير النفطية إلى الولايات المتحدة وتسجل نموًا بنسبة 2% على أساس سنوي، تلتها المواد الكيميائية العضوية كثاني أكبر فئة تصدير غير نفطية بقيمة 2.6 مليار ريال، تمثل 31% من إجمالي الصادرات غير النفطية.
وقد أُسس مجلس الأعمال السعودي الأمريكي كمنظمة غير ربحية عام 1413هـ/1993م، منبثقة عن اللجنة الاقتصادية المشتركة السعودية الأمريكية. ويعمل المجلس على تعزيز الأعمال التجارية بين المجتمعات التجارية السعودية والأمريكية، كما يوفر سنويًا المعلومات والتأثير والمساعدة للشركات الأعضاء في كلا البلدين، إضافة إلى الشركات السعودية والأمريكية غير الأعضاء، لبناء شراكات ناجحة، من خلال البعثات التجارية، وخدمات تطوير الأعمال، والمؤتمرات، وفرص التواصل، والمنشورات التي ينظمها.
وفي 2 ذو القعدة 1445هـ/10 مايو 2024م، نظم مجلس الأعمال السعودي الأمريكي احتفالًا، في مدينة هيوستن بولاية تكساس، وذلك، بمناسبة الذكرى السنوية الثلاثين على تأسيسه.
ينظرُ العالم إلى العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية كمرتكز أساسي لتعزيز أمن واقتصاد المنطقة والعالم، لما يُشكله البلدان من دور محوري في جهود تعزيز الأمن والسِّلم الدوليين انطلاقًا من مكانتهما السياسية والأمنية والاقتصادية وعضويتهما في مجموعة G20، ورحَّبت الولايات المتحدة الأمريكية بجهود المملكة في مكافحة التغير المناخي، وفي مقدمتها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
