مونتيري، المكسيك — في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 إثارة وتشويقاً، فجر المنتخب المغربي قنبلة مدوية بإقصاء نظيره الهولندي من دور الـ 32، بعد مباراة ماراثونية حبست الأنفاس حتى رمقها الأخير على أرضية ملعب مونتيري، لينتهي الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لـ “أسود الأطلس” بنتيجة 3-2.
مجريات المباراة: صمود هولندي وصدمة مغربية مبكرة
انطلقت المباراة بضغط هجومي مكثف من جانب الأسود الذين فرضوا أسلوبهم التكتيكي وسيطروا على مجريات الشوط الأول تماماً، وسط استبسال دفاعي من قائد الطواحين فيرجيل فان دايك وحارس مرمى هولندا بارت فيربروجين، لينتهي الشوط الأول سلبي النتيجة رغم المحاولات المغربية الخطيرة.
وفي الشوط الثاني، نجح المدير الفني لهولندا رونالد كومان في تنشيط هجومه عبر التغييرات، وفي الدقيقة 72 صدم كودي جاكبو الجماهير المغربية بإحرازه هدف التقدم لهولندا بعد تمريرة حاسمة من كريسينسيو سمرڤيل، ليسكنها الشباك ببراعة يمين الحارس ياسين بونو.
زئير الأسود في الوقت القاتل
بينما كان الجميع يستعد لإعلان تأهل هولندا، أبى المدافع المغربي عيسى ديوب أن تنتهي الرحلة المونديالية؛ وفي الدقيقة 91 (90+1) ارتقى ليركب رأسية تاريخية متقنة مستغلاً عرضية حاسمة من شمس الدين طالبي، لتهتز شباك هولندا وتشتعل مدرجات ملعب مونتيري بالفرحة المغربية، معلنةً اللجوء للأشواط الإضافية.
استمرت الإثارة في الأشواط الإضافية مع تبادل للهجمات وإصابة دموية قوية للاعب إسماعيل صيباري، مع استمرار تألق الحارس الهولندي الذي حرم سفيان رحيمي من هدف محقق، لتأتي صافرة النهاية معلنةً الذهاب إلى ركلات الحظ الترجيحية.
ركلات الترجيح: بونو ورفاقه يكتبون التاريخ
في صراع الأعصاب، تفوق أسود الأطلس بفضل التركيز العالي وتألق ياسين بونو:
مسجلو المغرب: سفيان رحيمي، شمس الدين طالبي، وإسماعيل صيباري (الذي سجل ركلة التأهل الحاسمة).
مسجلو هولندا: تيون كوپماينرز، ووت فيغورست، في حين أضاع كل من جوستن كلويفرت، كوينتن تيمبر، وكريسينسيو سمرڤيل ركلاتهم.
بهذا الفوز التاريخي، يواصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ ومقارعة كبار اللعبة ليضرب موعداً في الدور ثمن النهائي، مؤكداً أن إنجاز مونديال قطر لم يكن ضربة حظ، بل هو شخصية بطل حقيقي لا يعرف الاستسلام.
