للعمل التطوعي لغة خاصة لا يدرك عمقها إلا من تذوق حلاوة العطاء.. وفي شهر رمضان المبارك. تتجلى أسمى معاني الإنسانية.وتتضاعف قيم البذل والتكافل الاجتماعي، ليقف المتطوعون كصناع للأمل في كل ميدان.
أهلاً بكم متابعينا الأعزاء في حلقة جديدة من برنامجكم (دقائق مع).
نسلط الضوء اليوم على المشهد التطوعي النابض بالخير، ويسعدنا أن نستضيف شخصية لها بصمتها الواضحة في هذا المجال، الأستاذة سمية، مديرة التطوع في جمعية التوعية والتأهيل الاجتماعي بجازان. لنتعرف معها على مساحات العطاء، وأبرز ميادين التطوع في موسم الخير، والسر الذي يدفع هؤلاء الأبطال للاستمرار. فأهلاً بكم (1) أهلاً بك أستاذة سمية. يسعدنا تواجدك معنا في برنامج (دقائق مع). لو بدأنا بلمحة سريعة عن دوركم في الجمعية وما تقدمونه للمجتمع؟
أ. سمية: أهلاً وسهلاً بكم، وأشكركم على هذه الاستضافة الكريمة. في جمعية التوعية والتأهيل الاجتماعي بجازان نعمل على تعزيز الوعي المجتمعي ودعم مختلف فئات المجتمع من خلال البرامج التوعوية والمبادرات الاجتماعية والتطوعية. دوري كمديرة للتطوع يتمثل في تنظيم جهود المتطوعين وتطوير مهاراتهم، وفتح مجالات تطوعية تمكنهم من خدمة المجتمع بفاعلية. نحن نؤمن أن العمل التطوعي ليس مجرد نشاط موسمي، بل ثقافة مجتمعية تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتعاوناً.
(2) كيف تصفين مساحة العمل التطوعي في موسم العطاء والخير شهررمضان المبارك ؟
أ. سمية: رمضان بالنسبة لنا هو موسم مضاعف للعطاء والعمل الإنساني. في هذا الشهر الفضيل تتجلى قيم التعاون والتراحم بين أفراد المجتمع، ونلاحظ إقبالاً كبيراً من المتطوعين والراغبين في المشاركة في المبادرات الخيرية. المساحة التطوعية تتسع لتشمل العديد من البرامج والأنشطة التي تخدم الصائمين والأسر المحتاجة، إضافة إلى المبادرات التوعوية التي تعزز القيم الإيجابية في المجتمع.
(3) من خلال خبرتكم الميدانية، ما هي أبرز الميادين والمجالات التي يتركز فيها عمل المتطوعين خلال هذا الشهر الفضيل؟
أ. سمية: يتنوع العمل التطوعي في رمضان ليشمل عدة مجالات من أبرزها تنظيم وتوزيع وجبات الإفطار للصائمين، والمشاركة في المبادرات الخيرية التي تستهدف الأسر المحتاجة، إضافة إلى البرامج التوعوية والصحية والاجتماعية. كما يشارك المتطوعون في تنظيم الفعاليات المجتمعية والأنشطة التي تعزز روح التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع. هذا التنوع يتيح لكل متطوع أن يجد المجال الذي يستطيع من خلاله تقديم أفضل ما لديه لخدمة الآخرين.
(4) ما هو “السر” أو الدافع الأساسي الذي يحرككم ويحرك المتطوعين للاستمرار في هذا العطاء؟
أ. سمية: الدافع الحقيقي هو الإيمان العميق بقيمة العطاء وأثره في حياة الناس. عندما يرى المتطوع أثر جهده في إسعاد الآخرين أو تخفيف معاناتهم، يشعر بمعنى عظيم للإنجاز والرضا. كذلك فإن روح الفريق والدعم المتبادل بين المتطوعين تخلق بيئة إيجابية تحفز على الاستمرار. وبالنسبة لي خدمة المجتمع مسؤولية وشرف في الوقت نفسه، وهي رسالة أحملها بكل فخر.
(5) كلمة أخيرة؟
أ. سمية: أشكركم على هذه الفرصة الكريمة، وأتمنى أن يستمر العمل التطوعي في النمو والازدهار في مجتمعنا. كما أدعو الجميع إلى المشاركة في العمل التطوعي ولو بعمل بسيط، لأن كل جهد مهما كان صغيراً يمكن أن يصنع فرقاً كبيراً في حياة الآخرين. ونسأل الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان وأن يبقى وطننا شامخاً رمزاً للعطاء.
