في حلقةٍ استثنائية من (دقائق مع)، نفتح نوافذ الضوء على تجربةٍ فنية لا تكتفي بنقل الواقع، بل تعيد صياغته برؤيةٍ معاصرة تلامس الروح. ضيفنا اليوم فنانٌ عرف كيف يطوّع اللون ليصبح جسراً بين الذاكرة والحداثة محولاً مفردات الأرض والإنسان في جازان إلى لغة بصرية عالمية تتجاوز حدود المكان.
هو أحد الأسماء البارزة التي تقرأ التفاصيل بعينٍ فاحصه وقلبٍ نابض وعضوٌ فاعل في الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت) بجازان،
استطاع أن يحجز لفرشاته مكاناً مرموقاً في المشهد التشكيلي السعودي المتسارع.
يسعدنا أن نبحر اليوم في فلسفة وفكر الفنان التشكيلي المعاصر: محمد جباري.
• من هو محمد جباري الذي لا تراه ريشة الألوان؟ وكيف تصف تلك العلاقة الوجدانية بمدينة جازان التي لا تسكن لوحاتك فحسب. بل تُشكل وعيك الفني المعاصر؟
محمد جباري إنسان بسيط ولد متأملا متسائلا في كل ماحوله
• لكل فنان شرارة ما هي اللحظة أو المشهد الذي جعل محمد جباري يدرك أن الفن التشكيلي هو لغته الأساسية والوحيدة للتعبير عن هذا العالم؟
• الشرارة هو كل ماحولي كان مثيرا لي فأبي وامي حفظهم الله كأنو اصحاب حرف يدوية وافكار عملية ألهموني دوما بحب الفن ولا أنسى تلك الطباشير والفحم الذي كنت أشخبط به على جدران جيراننا وكنت أرى في عيونهم التامل لتلك الشخابيط المشاهد كثيرة من الطبيعة المحيطة بي من كمية التراث وطبيعة جبلية وبحار
• في (دقائق مع) نود الإبحار في فلسفتك .كيف تختار أبطال لوحاتك؟
• أبطال لوحتي دوما أصطادهم من الطبيعة كالعشة والجبل والشجر ومن وجوه الناس الفرحة والحزينة وتعابير وتجاعيد وجوههم
• وهل تشعر أن اللوحة المعاصرة هي من تفرض تمردها وألوانها عليك، أم أنك تروضها لتخدم فكرتك؟
• لاشك من الاستفادة من تجارب الآخرين من الفنانين بكل مدارسهم مع ايجاد خط خاص بأعمالي وبلورة وترويض الأفكار بما يتناسب مع القيم الدينية الإسلامية والعادات والتقاليد الاجتماعية
• بصفتك عضواً في “جسفت جازان”، كيف ترى دور الجمعية في صقل تجربة الفنان المحلي؟ وما القيمة المضافة التي قدمتها لك هذه العضوية في مسيرتك؟
• لاشك بان كل الجمعيات المعنية بالفن التشكيلي جسفت او الثقافة والفنون قدمو كل ما يستطيعون تقديمه للرقي بالفن والفنانين بالمنطقة القيمة القيمة المضافة التى قدمتها لي ولكل الفنانين التعريف بنا وعرض اعمالنا وإقامة المعارض الشخصية والجماعية للفنانين التشكيلين بالمنطقة
• جازان ثرية بالبصريات؛ط إلى أي مدى ساهمت البيئة (الجبل، البحر، والإنسان) في تشكيل هويتك الفنية التي تمزج بين التراث والحداثة؟
• للطبيعة والإرث التراثي دور كبير في إثارة عين الفنان واستفزاز موهبته وإسقاط ذلك الاستفزاز على اللوحة مع الإضافات عليها من روح الفنان وتجربته وخياله ليواكب الحداثة مع الاحتفاظ بالأصل
• ما هو التحدي الأكبر الذي يواجه الفنان التشكيلي السعودي اليوم في ظل النهضة الثقافية الكبرى التي تعيشها المملكة ورؤية 2030؟
• التحدي الأكبر للفنان هو التعبير عن الفكرة أو الأفكار وبلورة رؤيته في بداية الأمر وإسقاطها على اللوحة
• وثقافة المجتمع للجانب الفني مازالت لا تواكب تطور الفن والفنانين
• عملية تسويق العمل الفني للعالم
• لوحة العمر هل رسمها محمد جباري واكتملت .أم أنها لا تزال فكرة متمردة تنتظر خلف قضبان المرسم؟
• هي لم ترسم بعد نحن كفنانين كلما وصلنا لأفق أو مرحلة نجد انفسنا بأننا مازلنا بمنتصف الطريق
• كيف تقيّم المشهد التشكيلي في جازان حالياً؟ وهل تعتقد أننا نجحنا في تصدير الهوية الجازانية فنياً إلى المنصات العالمية؟
• المشهد التشكيلي يبشر بالخير يوجد حراك تشكيلي بالمنطقة لتقديم الأجمل دوما
• تصدير الهوية مازال لم نصدر انفسنا وأعمالنا للمنصات العالمية والأسباب عديدة جزء منها الفنان نفسه
•
• في ظل طغيان الذكاء الاصطناعي، هل ما زال للريشة “رائحة” وللملمس “روح” لا يمكن للرقمنة تعويضهما؟
• في الوقت الحالي هناك منافسة شرسة لجذب الجمهور بصريا وهذا شي جميل فجميعنا فرشاة او الذكاء اصطناعي من اجل التذوق الفني ورفع الذوق العام لكن مازالت المعارض التشكيلية متوهجة ولها جمهورها منذ قرون عديدة
• كلمة من قلبك لكل موهبة صاعدة تنظر إلى مسيرتك كمصدر إلهام في ميدان الجمال؟
• كلمتي للفنانين الصاعدين ان يثقون بأنفسهم اولاً وبموهبتهم وقدراتهم والاستمرارية في الرسم والمشاركات والاطلاع الدائم على كل جديد في مجاله ويستفيدون من النقد وتجارب الآخرين
• وفي الختام الشكر الجزيل للإعلام الداعم لنا دوما كفنانين تشكيليين وصحيفة المجد Ksa
• والشكر لكم استاذة مزرية هروبي
• على هذا الحوار الجميل

