في زمنٍ تتزاحم فيه المواعيد، وتتسارع فيه الحياة، ويُلاحقنا فيه الناس بطلباتٍ لا تنتهي، نحتاج أن نعود خطوةً للوراء، ونسأل أنفسنا: ” لمن أُعطي وقتي؟ ”
الوقت ليس مجرد ساعات تُحسب، بل هو ” عُمرٌ ينقص، وأنفاس لا تعود ” .
ولذلك… حين أقول: “وقتي لله، فهذا يكفيني” ، فأنا أختار أن أُفرّغ قلبي من صخب الحياة، وأملأه بطمأنينة القرب من ربي.
أُعطي وقتي لله حين أبدأ يومي بذكره، وأُنهيه بسجودي له.
حين أُعامل عباده بحُسن خلقٍ ورضا.
حين أختار السكوت عن الغيبة، والصفح عن من ظلمني، والرضا بما قسمه الله لي.
” الناس قد لا تُقدّر وقتك، وقد لا يفهمون اختياراتك، لكن الله يعلم نيتك، ويرى قلبك “.
حين تجعل لله في وقتك نصيباً… يُبارك لك في الباقي.
وحين تُقدّم لله أولوياتك… يُعيد ترتيب حياتك بما هو خير لك.
فيا من أثقلته مطالب البشر، وتعب من الركض خلف رضاهم، توقف قليلاً، وقلها من أعماقك:
“وقتي لله… فهذا يكفيني”
فمن كانت بدايته مع الله، كانت نهايته إلى جنّته ورضاه.
