لعمرك ما الرزية فقدُ مالٍ
ولا فـرسٌ تموتُ ولا بعيرُ
ولكن الرزيّةَ فــقــدُ حرٍ
يـمُـوتُ بـمَـوتـه خَـلْـقٌ كـثـيـرُ.
فقدنا قبل أيام علمٌ من أعلام العلم والإنسانية والكرم
والأدب والأخلاق اللواء الدكتور فيصل بن سعيد العلم الزهراني بعد صراع طويل مع المرض فرحمه الله رحمة واسعة وجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
والموت سنة الحياة ومصيرنا المحتوم وصدق الله جل جلاله (كلُ نفسٍ ذائقةُ الموت) وقال جل جلاله (كلُ من عليها فان) والموت هو طريق المسلم الوحيد إلى الحياة الأخرى الأجمل والأبهى وهي الجنة جعلنا الله وإياكم من أهلها.
في حقيقة الأمر دُهشت أيّما دهشة وأنا أبحث وأسأل الآخرين عن شخصية هذا الفقيد الكبير
الكل أجمع على تفرد هذا الفيصل – رحمه الله رحمة واسعة – بروعة الأخلاق وجمال العشرة وحُسن الأدب مع الآخرين فضلاً عن الكرم الحاتمي المدهش والذي ورثه عن والده العظيم – رحمه الله – فقد عُرف عن والده أنه حاتم زمانه بالكرم والقرى وحسن الضيافة بل أنه كان يبحث عن الضيوف ليكرمهم أي رجل هذا!!
ما أمتاز به فقيدنا الغالي – رحمه الله- خدمته لدينه ووطنه وقيادته الرشيدة فقد كان أنموذجاً فريداً في التفاني والإبداع وفن خدمة الناس والتعامل معهم بكل صفاء إنساني متألق.
ما أمتاز به أيضاً السعي في قضاء حوائج الناس ورسم البسمة على محيا الملتاعين والمحتاجين والمتعففين دون أحد يعلم مبتغياً بذلك وجه الله جل جلاله ولسوف يرضى.
أن فقد مثل هذا الأرواح الزكية والنادرة والفريدة لهو ما يدمع العين ويحزن القلب ولكن مانقول إلا مايرضي ربنا لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى.
ستبقى سيرة الفقيد الكبير اللواء الدكتور فيصل العلم الزهراني تتجدد وتتألق وتتسامى في صفحات (عائلة العلم الفريدة) والكبيرة في حياتنا ويشع نورها فوق جبال السراه الشامخة ثم تبتسم لها روابي نجد الساحرة
والحمد لله على قضائه وقدره

